يعيشون أفرادا رغم دخولهم في علاقة زواج تقوم على أساس ثنائي. أزواج تفصل بينهم مسافات على أمل اللقاء الذي تتبناه زوجات لم يدخلن بعد خانة اليائسات. وأخريات طرقن باب الطلاق بعدما وجدن أن عقد القران أثقل كاهلن بالتزامات ثقيلة اتجاه أسرة الزوج المغترب الذي اعتقدن فيه الجسر نحو أروبا ليتحول زواجهن إلى “صك عبودية” بيد الحماة، مما يجعل من زواجهن علاقة صورية.
وعلى خلاف الظاهر زوجات “حظين” بعلاقة زوجية طويلة الأمد، يتكشف من خلال بوحهن خلف مكاتب خلايا الاستماع التابعة لبعض الجمعيات النسائية، أنها مجرد تمثيلية لشريكين جمعهم سقف واحد، وفرقهم ما سواه.
تتقاسم تفاصيل حميمية من قصة ابنتها طمعا في إيجاد الحل. أو علها الرغبة في التنفيس عن بعض الكرب من خلال لحظات البوح التي تعتري النساء دون سابق إنذار. تراجعت حدة كلماتها بمجرد أن لمحت شابة تتوجه نحوها. «هذه ابنتي التي أخبرتكم عنها» تقول الأم مفسحة المجال لباقي المستمعات للنظر في طلة الشابة المتجهة نحوهن رفقة كلبها داخل غابة بوسكورة.
لم تستطع إحدى الحاضرات كبت استهجانها متسائلة، ما الذي يدفع شابة مثلها للوقوع في «هذه المصيبة» تقول المرأة بعد أن رأت جمال الفتاة الشقراء التي قررت “استثمار” جمالها للحصول على عريس خارج حدود الوطن.
مماطلة عريس من سوريا الأسد
كان الخروج من المغرب حلم الشابة الشقراء. حقق الفايسبوك الحلم. بعد دردشة أسابيع أعلن رجل من سوريا رغبته في الارتباط لتتويج فترة التعارف القصيرة التي كان الوالدان على اطلاع بكل تفاصيلها، «أولادي يشاركونني في كل تفاصيل حياتهم، وقد رحبت أنا ووالدها بطلب الارتباط» تقول الأم خلسة من ابنتها التي ما كانت لترحب بفكرة تناول النساء لقصتها.
كانت خطوة الزواج جدية وليست مجرد كلمات، وهو ما ترجمه الرجل من خلال تفويض شقيقه للمجيء إلى المغرب من أجل إتمام مراسيم الزواج بالنيابة عنه حتى يتمكن من أخذ العروس نحو سوريا. كانت فرحة الأسرة كبيرة جدا، وأظهرت الهدايا التي حملها الشقيق بالنيابة عن شقيقه بعضا من ملامح مستوى الأسرة الاقتصادي، الشيء الذي أغرى شابات تجمعهن علاقة صداقة متينة بالأسرة، «لقد وثقت كثيرا بصديقتي وبناتها، لذا لم أتردد في أن أطلب منها استضافت شقيق زوج ابنتي داخل شقة ابنهم المقيم بفرنسا بدلا من إقامته داخل فندق» تقول الأم التي لم تكن تعلم بوجود علاقة بين الشاب وابنة صديقتها التي وعدها بالخطبة بمجرد وصوله للمغرب من أجل إتمام عقد قران شقيقه على الفتاة الشقراء.
بعد إنهاء عقد الزواج بالنيابة عن شقيقه، تفاجأ أن الأسرة المضيفة تقيم حفلا لعقد قرانه على ابنتهم، «شخصيا شعرت بالإهانة وتخوفت أن يتوجس الرجل بعد هذه الزيجة المريبة» تقول الأم التي كان حدسها في محله، حيث ساير الشاب الأسرة في مطالبها قبل أن يسافر دون سابق إنذار نحو سوريا.
عروستان مع وقف التنفيذ، هي الحصيلة التي أعقبت “فرار” العريس المتوجس من الطريقة التي سارت عليها الأمور. « لم يجب على كل مكالماتنا ورسائلنا لمدة أسبوع.. بعدها اتصل بابنتي ليخبرها أن تمهله مدة حتى يتمكن من اقناع أسرته بأن اختياره لم يكن مجرد نزوة أو خطأ، خاصة أن شقيقه عمم حكمه السلبي على الأسرتين بعد أن وجد نفسه ضحية زواج غريب» تقول الأم المتخوفة من مصير ابنتها بعد أن استمر تهرب الزوج من اللقاء لمدة تفوق السنتين.
الالتحاق بالزوج أصبح أمرا شبه مستحيل بالنسبة للأم خاصة في الظروف غير مستقرة التي تعرفها سوريا اليوم. «لقد حاولت الالتحاق به من خلال سفرها إلى لبنان، لكنها لم تتمكن من الإتصال به ليسهل لها عملية الولوج لسوريا، وقد أصبح الأمر شبه مستحيل اليوم بسبب الحرب» تقول الأم التي تخضع لرغبة ابنتها التي تؤمن بتمسك زوجها بها على الرغم من مماطلته وتهربه في الكثير من الأحيان. « أدعو الله ليل نهار حتى تنتهي الحرب.. ويمشي هاداك عنق الزرافة» تقول الأم بنبرة تحمل الكثير من التهكم الموجه لبشار سوريا الذي لا ترى فيه الأم القلقة على مستقبل ابنتها مجرد “زرافة” تنتحل اسم ” أسد” يحول دون لقاء ابنتها بالزوج الميسور.
ضاعت سنتان دون أن أكون زوجة حقيقية
يصعب الحسم عندما تتعدد الخيارات، لكنها اختارت في النهاية ترك دراستها الجامعية من أجل الارتباط بابن خالتها. اعتقدت أن الزواج طريقها المختصر نحو بر الأمان بدل طريق الدراسة الطويل وغير المضمون. لم تربط بينهما أي قصة سابقة، لكنها تفاجأت أن خالتها تريدها زوجة لابنها، فوافقت.
تم عقد القران بسرعة، ساعات فقط قبل سفر الزوج نحو إيطاليا، على أن يتم الاحتفال بعد عودته خلال فصل الصيف. مر الصيف الأول. أعقبه الصيف الثاني. «ضاعت مني سنتان دراسيتان دون أن أكون زوجة حقيقية، ودون أن أتمكن من الإلتحاق بزوجي كما وعدني، أو الاحتفال بزفافي أمام صديقاتي ومعارفي كما كنت أتمنى» تقول رقية التي قررت العودة لمقاعد الجامعة علها تتدارك ما فاتها.
سنتان من الانتظار داخل بيت الخالة التي تحولت لحماة، تخللتها مجموعة من المكالمات الهاتفية مع زوجها، «أنا من كنت أبادر بمكالمته وقد كان يتذمر من الموقف بدعوى أنه لا يود إزعاجي، وفي أحيان أخرى كنت أسمع مكالمته لخالتي دون أن يطلب محادثتي.. لكنني قررت أن أصبر لأن والدتي كانت تذكرني دائما أن الطلاق أمر غير مقبول داخل عائلتنا.. لم أشأ إلحاق العار بأسرتي » تقول الشابة الجامعية التي تبالغ في الابتسام على الرغم من ملامحها المنقبضة.
لم تكن الأخبار الواردة من إيطاليا تبشر بقرب الفرج الذي يعد به الزوج زوجته خلال كل مكالمة، «شعرت بالكثير من الحزن عندما أخبرني شقيقه أنه يقيم بغرفة مشتركة مع أصدقائه، كما شعرت بالإهانة لأنه لم يسبق له أن قام بأي مبادرة تظهر أنه مهتم بوجودي» تقول رقية التي قررت دون إشراك أسرتها أن تفاتح زوجها بموضوع الطلاق. كان رده فاترا، «لم يسألني عن سبب طلبي، لكنه اكتفى بالقول هل أنت متأكدة مما تريدين.. هذا الأمر جعلني أرتاب في سبب إقدامه على الارتباط بي» تقول الزوجة التي تمكنت من الحصول على طلاقها والعودة لمقاعد الدراسة الجامعية حاملة معها صفة “الطالبة المطلقة” على الرغم من أن زواجها كان مجرد حبر على ورق.
زوجات المهاجرين.. ارتباط مع وقف التنفيذ
تمكنت رقية من العودة للجامعة، لكن سميرة أو الملالية كما يناديها معارفها لم تتمكن من إنهاء زيجتها الصورية، لتقرر الهرب من بني ملال باتجاه الدار البيضاء، «تزوجت لأنهي معاناتي، لكنني دخلت دوامة أخرى من الانتظار بعد زواجي من رجل لم أتمكن من رؤيته لمدة ثلاثة سنوات» تقول الملالية التي وجدت نفسها أشبه بالخادمة داخل بيت “الزوجية” بمعية حماتها، وأشقاء زوجها الثلاثة.
جرح غائر يتوسط جبهتها الواسعة هو أول ما يشد الانتباه «ضربني خو راجلي حيت مصبنتش ليه حوايجو» تشرح الملالية سبب تواجد الجرح الغائر، قبل أن تكشف عن المزيد من قصص تعرضها للضرب من طرف حماتها وأشقاء زوجها الذين عاملوها كالخادمة. حاولت الزوجة أن تصبر طمعا في نهاية أحسن، غير أن الزوج فاجأها بقراره «أخبرني أن التحاقي به أمر مستبعد، لذا طالبته بالطلاق لكنه رفض بشدة وطلب من أشقائه معاملتي بقسوة»
قررت سميرة الهرب، وقد كان بيت أسرتها آخر مكان يمكنها اللجوء إليه بسبب قربه من بيت أسرة زوجها. كانت الدار البيضاء الملاذ الآمن بعد أن تلقت المساعدة من إحدى قريباتها. رسميا تحمل سميرة صفة زوجة، لكنها من الناحية العملية لم تعرف معنى الحياة الزوجية منذ مايزيد عن الخمس السنوات.
تتكرر قصة سميرة مع الكثير من فتيات منطقة بني ملال، حيث تم رصد 300 حالة وفقا للمعطيات التي تم تجميعها من طرف مرصد عيون نسائية خلال سنة 2012. تلتقي الحالات في الكثير من النقاط أهمها تدني المستوى الدراسي، والرغبة في الخلاص من الواقع الاقتصادي المرير من خلال الارتباط بأزواج مهاجرين طمعا في الإلتحاق بـ”النعيم الأوروبي”، غير أن الزيجات تنتهي بمخالفة الأزواج للوعود التي قطعوها لزوجاتهم اللواتي يجدن أنفسهن زوجات مع وقف التنفيذ يتحولن لشبه خادمات داخل بيت الأسرة بانتظار عودة الزوج الذي يطول غيابه.
تصبح قصص الكثير منهن أكثر تعقيدا عندما تتم هجرة الزوج في إطار غير شرعي، «أنتظره منذ أربع سنوات، لكن لا أعلم إن كان سيعود أم أنني سأبقى معلقة حتى فوات الأوان» تقول سعيدة التي عقد قرانها على ابن الجيران الذي رأى في الهجرة غير الشرعية الحل الأخير لحل مشاكله على الرغم من معارضة زوجته التي تعجز عن وضع نفسها داخل خانة محددة، «لا أعلم إن كنت أرملة، أو مطلقة، أو مهجورة.. لقد انقطعت كل أخباره»
هجران تحت سقف واحد
قد يكون بعد المسافات مبررا منطقيا لغياب بعض الأزواج الذي يذر الزوجات معلقات، لكن الاحصائيات الصادرة عن مرصد عيون نسائية لسنة 2012 تكشف أن الكثير من الزوجات يتمتعن بصفة الزوجة على الورق فقط، حيث تم تسجيل 1818حالة هجر، 2705 حالة إهمال، و 999 حالة تغيب عن بيت الزوجية.
رشيدة وحبيبة تكلمتا بتلقائية رفعت بعضا من الضبابية حول طبيعة الحالات المسجلة تحت هذه الأرقام. «حتى الكلاب تعامل بطريقة أرحم من الطريقة التي كان يعاملني بها زوجي» تقول رشيدة التي عمل زوجها على ترك بصمته في كل جزء من جسدها قبل أن يختم قصته بهجران غير مبرر.
استمر زواج رشيدة لعشر سنوات وفقا لما هو ظاهر، لكن الحقيقة التي أخفتها رشيدة تكشف أن الزواج لم يدم سوى أشهر معدودة انتهت بحمل كانت الأم تأمل في أن تكرره لمرات إرضاءا لعاطفة الأمومة. لكن الزوجين أمام الناس، كانا مجرد مقيمين تحت سقف بيت واحد لسنوات طويلة. لم تستفسر رشيدة عن السبب، لأن الحديث في هذه الأمور “عيب جدا” وفقا لأصول التربية التي تلقتها رشيدة وغيرها ممن شاركنها نون النسوة داخل المجتمع المحافظ.
طال الصمت بين الزوجين، وطال الجفاء مما جعل العلاقة قابلة للتوتر لأبسط الأسباب، «كان يضربني بدون سبب. أحيانا أتعرض للضرب بدعوى أنني نظرت إليه.. كان من الصعب علي إخبار أحد بما أتعرض له لأن الأمر كان مخجلا، وقد كنت أخشى شماتة بنات العائلة.. كاينين شي حوايج منقدروش نكولوهم .. بنادم أصلا مللي كيتزوج مكيعرفش معامن غادي يلاقيه الله » تقول رشيدة التي كانت تحوم حول الموضوع بعد أن تشجعت في البداية للحديث قبل أن تبدأ بالتراجع مكتفية بطلب الفرج للتخلص من زيجتها الصورية التي انتهت بهجر زوجها الذي انتقل للعيش داخل مدينة أخرى بدعوى العمل.
كانت حبيبة أكثر جرأة، وأكثر توترا وعدوانية أيضا، «لن أترك حقي حتى لو انتهى الأمر بفضيحة» تقول المرأة التي لم تستسغ إهمال زوجها. لم تكن حبيبة الزوجة المرحب بها منذ البداية، غير أنها اعتقدت أن الزمن كفيل برأب الصدع بينها وبين الزوج الذي اضطر لادعاء الجنون من أجل إفشال الزيجة التي فرضها الأب. «اعتقدت أنه مصاب بالمس لذى صبرت على كل أفعاله الغريبة، حيث شرع في ضربي ليلة الزفاف، بعدها كان يتفوه بكلمات غريبة ويبصق في وجهي» استمر الوضع لشهرين لكن حبيبة لم ترفع الراية البيضاء مما اضطر الزوج للشفاء فجأة من جنونه المفتعل.
لكن استقرار الحالة النفسية لم يكن مؤشرا لبداية علاقة زوجية طبيعية، «كان يبيت داخل غرفة موجودة بسطح المنزل، وقد عجزت عن إخبار أي شخص بالأمر إلى أن اكتشفت والدته الأمر بالصدفة» حاولت والدة الزوج إعادة الأمور لنصابها. استعانت بسلطتها كأم، ثم حاولت الاستعانة بوساطة “الفقها” لتخليص ابنها مما تعتبره سحرا. زادت الأمور سوءا بعد أن أصبح الزوج أكثر تعنتا لمعرفته أن هناك أشخاصا آخرين على معرفة بما يدور بينه وبين زوجته.
ما تريده حبيبة الآن هو الطلاق، «لكنه يخبرني أنني سأكون أرملة فقط، ويطلب مني أن أقتله أو ادعي عليه بالموت.. عندما أخبره أنني أريد أن أكون أما وزوجة كباقي النساء، يسبني بأقبح النعوت ويقول أنني قليلة الحياء.. ثم يبدأ بالسخرية مني كيقولي إلى بغيتي تربي سيري ربي كلب راه فيه الخير على بنادم»
تعلم حبيبة جيدا أن كل من يجالسها يلاحظ عدوانيتها الزائدة، لتبادر بالقول، «أنا لم أكن يوما بهذه العصبية.. ولكن هاد السيد دار فيا الضحك» تقول حبيبة التي ترى أنه من المخجل طلب وساطة ليتحول زواجها من مجرد ارتباط على الورق، إلى زواج حقيقي ينتهي بإنجاب أطفال. الحل الوحيد اليوم هو الطلاق، لكن الزوج يرفض بشدة الأمر مما يثير في نفس حبيبة الكثير من الرعب لأنها تخاف من تكرار قصة إحدى قريباتها التي ظلت معلقة دون طلاق لمدة عشرين عام.
زواج أبيض
على عكس الحالات التي تم تناولها والتي تشير لتورط البعض في زيجات بقيت مجرد حبر على الورق، نجد أن البعض يختار منذ البداية تحديد لون زواجه المصلحي، أو ما يعرف بالزواج الأبيض الذي يصبح بمثابة الخيار الأخير للعديد من النساء والرجال الباحثين عن تحسين وضعياتهم المادية خارج حدود الوطن. غير أن ما يعتبره البعض حلا سهلا، يتحول إلى مصدر للعديد من المشاكل التي تنتهي بالطلاق حينا، بينما يبقى بعضها مفتوحا على المجهول.
«كنت مترددة منذ البداية في تقديم يد المساعدة لابن خالتي، لكنني أذعنت في النهاية لإلحاح والدتي» ، تقول كوثر التي أقدمت على الزواج من شاب يختلف عنها في كل شيء حتى تتمكن من نقله باتجاه “الأرض الموعودة” ليبدأ حياة جديدة مقابل تقديمه لمبلغ سبعة ملايين سنتيم، « لم أعتبر هذا المبلغ مقابلا لنقله نحو فرنسا، لكنه كان بمثابة مساهمة منه لتدبير المرحلة خلال المدة التي سيقطنها معي» مرحلة قامت فيها نعيمة بتوفير المسكن والمأكل والمشرب لإبن خالتها، إضافة إلى محاولة إدماجه داخل البيئة الجديدة.
كانت الخطة تقتضي أن يبدأ الزوج رحلته في البحث عن العمل بمجرد وصوله إلى فرنسا، بينما تتفرغ كوثر لحياتها الخاصة من خلال العمل ورعاية ابنتها، غير أنها فوجئت بزوجها الصوري يكتفي بالبقاء في البيت طيلة اليوم، دون القيام بأدنى مجهود في البحث عن فرصة عمل. «عندما تعلل بكون محاولاته في الحصول على عمل لا تنجح، شرعت في البحث له عن وظيفة، لكنه كان يرفض متحججا أن الوظائف التي أوفرها له لا ترقى لمستواه» تقول كوثر التي وجدت نفسها أمام زوج يرفض العمل في مجال التنظيف، أو الفلاحة، في الوقت الذي لا يتوفر فيه على أي تكوين أو مستوى دراسي عالي.
غيرت كوثر نبرتها المهادنة معتقدة أن أسلوبها سيكون محفزا للرجل”الخامل”، غير أنها وجدت نفسها أمام ردود أفعال غير متوقعة، «قال أنه لن يشتغل إلا حين يجد وظيفة يرتاح لها، وبدأ يلمح بقدرته على توريطي في مشاكل داخل فرنسا، لأن زواجنا مجرد حبر على الورق، وبأنها وسيلة ملتوية لاستقدام الناس نحو فرنسا». عبارات جعلت كوثر تعيش في جو من التوتر والخوف، إلى جانب بعض الأحداث الطريفة التي تدفعها لقناعة مفادها أن التخلص من الزوج سيكون مهمة شاقة، « يستيقظ باكرا لتحضير الطعام، والاهتمام بابنتي، وبكل الواجبات المنزلية، ثم يتفرغ لمشاهدة التلفاز وتجهيز الطعام» تقول كوثر التي تقر أنها تورطت في علاقة غير طبيعية، لا تعلم لحد الساعة الطريقة التي ستختتم بها فصول هذه القصة.































