الحسيمة: خالد الزيتوني.
نظم الفرع الإقليمي لجمعية المصابين بالهيموفيليا بالحسيمة يوم السبت10 نونبر الجاري ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة الاجتماعات بنزل محمد الخامس يوما دراسيا وتحسيسيا حول داء الهيموفيليا.
اليوم الدراسي الذي حضره مجموعة من أطباء القطاعين العام والخاص، كان مناسبة لتسليط الضوء على هذا الداء، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى الهيموفيليا، والمساعدة على إدماجهم في الحياة العامة.
اللقاء كذلك تميز بإلقاء عرضين، من طرف الأستاذ الطبيب محمد الخرساني من المستشفى الجامعي لطب الأطفال بالرباط حول موضوع مرض الهيموفيليا وتوجه به خصيصا لفائدة المصابين وعائلاتهم، والثاني كان عبارة عن ورشة دراسية لفائدة الأطباء وتمحورت حول مفهوم وأعراض المرض، وكيفية تعامل الأطباء مع الوافدين، وكذلك سبل العلاج والوقاية.
الفرع الجهوي للجمعية المغربية للمصابين بالهيموفيليا بالحسيمة، ومن خلال عرض الأستاذ المتخصص الخرساني الذي توخى فيه تحسيس وتوعية المصابين وعموم المواطنين بأعراض المرض ومفهومه، وكيفية استفادة المرضى من التلقيح داخل منازلهم، وبدون تجشم مشاق السفر، وذلك لترجمة برنامج وزارة الصحة الذي يروم توزيع الدواء على المرضى بالمغرب، موضحا أن زمن استفادة المحظوظين فقط من أصحاب التأمينات قد ولى وأن العلاج سيستهدف كل المرضى دون تمييز. العلاج سيكون كذلك داخل كل جهات المملكة ومستشفياتها باستثناء الحالات الصعبة التي سيتم استقبالها في الرباط وذلك في إطار ما يعرف بتقريب الدواء من المرضى.
الأستاذ محمد الخرساني الأخصائي في طب الأطفال والأخصائي في أمراض الدم والسرطان بالمستشفى الجامعي ابن سينا مستشفى الأطفال والمختص في علم الهيموفيليا، أكد على أن النشاط الذي يتم بشراكة مع وزارة الصحة يتوخى تبسيط مفهوم المرض، وتدريب ذوي المرضى على حقن أبنائهم باستعمال بعض التقنيات الطبية التي تسهل الكشف عن العروق، كما قام ذات المحاضر بعرض شريط فيديو يوضح كيفية الإسعاف وحقن المصابين، وكذلك تشجيع المرضى على الانتظام في العلاج مرة في الأسبوع لتفادي النزيف.
العرض الثاني كان عبارة عن ورشة طبية جمعت ذ. الطبيب المحاضر بأطباء القطاعين العام والخاص، وكان مضمونها تبسيط المرض والوقوف على بعض أعراضه لتفادي بعض التداعيات التي يمكن أن تلحق بالمريض أثناء العلاج.
كما تطرق ذات المحاضر خلال ذات اللقاء العلمي حول مرض الهيموفيليا، إلى المشاكل التي يعاني منها حامل المرض خلال رحلة البحث عن علاجه، وكذا التعريف بالهيموفيليا، وتشخيصها طبيا، وتحديد أنواعها حيث أوضح كيفية انتقال هذا النوع من المرض، ليصيب الأطفال الصغار من الذكور دون الإناث، وأكد المحاضر أن التوعية والتحسيس حول أعراض وبداية ظهور المرض تبقى الوسيلة الناجعة لعلاجه، وأضاف أن المغاربة على غرار العديد من الدول لم يكونوا على دراية بوجود الهيموفيليا إلا مؤخرا، حيث كان حاملوها يصابون بنزيف دموي دون توقف، وغالبا ما يودي بحياة الكثيرين، وقام المحاضر بتأطير ورشة عملية بالصور تبين الكيفية التي ينبغي إتباعها لوقف نزيف المريض، وكذلك الإسعافات الأولية المستعجلة التي ينبغي سلكها لإنقاذ المصاب، وبعض المواد التي تساعده على العلاج. المحاضر كذلك أوضح خلال عرضه أن على ذوي وأقرباء المرضى القيام بمجموعة من التدابير الوقائية للحد من الإصابة عند الأطفال، كما حدد الإجراءات الاحترازية التي تجعلهم يعيشون بشكل طبيعي مثل باقي أقرانهم.































