ألتبريس: مراسلة
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للشعر، نظمت النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة الملتقى الثالث للشعر التلاميذي وذلك يومي 25 و26 أبريل 2012، حيث عرف اليوم الأول وصبيحة اليوم الثاني تنظيم لقاءات مفتوحة في موضوع ” التجربة الشعرية المعاصرة من خلال تجربة عبد الكريم الطبال” وندوات فكرية نقدية حول موضوع “الدرس الأدبي في رحاب الجامعة” تخللتها قراءات شعرية، وذلك لفائدة التلاميذ الشعراء بالثانويات التأهيلية الرازي وأبي يعقوب البادسي وبني بوفراح وإمزورن والخزامى والخوارزمي بتأطير من طرف السادة الشعراء ضيوف الملتقى.
أما الأمسية الشعرية فقد نظمت مساء يوم 26 أبريل 2013 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بالحسيمة، و قد تميزت بحضور السيد والي جهة تازة الحسيمة تاونات عامل إقليم الحسيمة، السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة تازة الحسيمة تاونات، والسيدات والسادة: مندوب وزارة الثقافة، رؤساء الأقسام
والمصالح بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وبالنيابة الإقليمية ، ممثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، رئيسات ورؤساء جمعيات المجتمع المدني الناشطة على مستوى الإقليم، شعراء وموسيقيون مرموقون، مديرو المؤسسات التعليمية المشاركة، آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات المشاركين.
و قد استهلت بكلمة للسيد النائب الإقليمي للوزارة ألقاها على مسامع الحضور الكريم، وشكر من خلالها كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه التظاهرة الفنية، كما شكر الشعراء الأفاضل على مشاركتهم القيمة خلال يومي 25 و26 أبريل 2013 مؤكدا على أهمية فسح المجال للقول الشعري ليسمو في وجه البشاعة التي باتت تلطخ وجه العالم، معتبرا إياه إكسير الوجود وجسرا تتواشج عبره الأرواح والذوات لتساهم في إنقاذ أحلام الأمم، كما استحضر أهمية مثل هذه المبادرات في الرفع من مستوى الحياة المدرسية بل وتحسين جودتها، وكذا الفوائد البيداغوجية للشعر على مستوى السلوك التلاميذي من قبيل غرس الأخلاق النبيلة وقيم الجمال في نفوس الناشئة وترميم سلوكياتهم التي باتت معرضة لمظاهر العنف، ودعا في ختام كلمته إلى تضافر الجهود للرقي بهذا اللون الأدبي والفني الجميل والرقي بالمدرسة المغربية عموما. وقد أعقبتها تلاوة رسالة السيدة المديرة العامة لليونسكو”إرينا بوكوفا” والتي اعتبرت فيها الشعر أرقى أشكال التعبير عن حرية اللغة وعنصرا مكونا لهوية الشعوب لكونه يجسد الطاقة الإبداعية للثقافة من حيث قدرتها على التجدد المستمر، كما دعت إلى نقل الثرات الشعري الذي خلفه آلاف الشعراء المغمورين، وكذا الإسهام في إخصابه بوصفه مصدرا للإثراء اللغوي، ووسيلة تجسد أحلام الشعوب وتمدها بالشجاعة لتغيير العالم. أما كلمة الشاعر المغربي الكبير عبد الكريم الطبال والتي قدمها نيابة عن اتحاد كتاب المغرب فقد اعتبر فيها الشعر شرابا للطمأنينة وإكسيرا روحانيا ودينا أرضيا منضافا إلى الدين السماوي شعائره محبة الإنسان للكون ومآذنه الكلمات السرية الروحانية، كما أكد على ضرورة الاحتفاء به فكرا ووجدانا وسلوكا.
وفي كلمة باسم جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات، نوه السيد أحمد أحيزون بالمجهودات التي تبذلها أسرة التربية والتكوين في صقل مواهب الناشئة في مختلف المجالات مبرزا تزامن هذه الأمسية الاحتفالية مع نجاح بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في إبعاد المقترح الرامي إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بصحرائنا المسترجعة، ومتمنيا في الأخير مزيدا من التألق لكل التلامذة المبدعين، والاستمرارية لمثل هذه التظاهرات المشرفة.
ومما أضفى الجمالية على هذه التظاهرة الشعرية القصائد المختارة من الدواوين المتميزة للشعراء الضيوف والمحليين وهم الأستاذة الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس، والأساتذة الشعراء: عبد الكريم الطبال، محمود عبد الغني، محمد العربي الهروشي، محمد العماري، خصوصا وأنها تتلى على أنغام العود والموسيقى.
كما تميزت مشاركات التلاميذ الشعراء بالتنوع مابين القصيدة العربية والأمازيغية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية حيث شاركت مجموعة من تلاميذ وتلميذات الثانوية التأهيلية الخوارزمي وأبي يعقوب البادسي بقصائد مميزة بمختلف اللغات وهم : التلميذ محمد بنحتال بقصيدته “تأملات”، التلميذة رجاء طحطوح بقصيدتها المعنونة ” أحبك”،والتلميذة مريم الشابي بقصيدتها”أسيرة الأحزان”، التلميذة مروة الزوهري بقصيدتيها “Chimére” و “ Désespoirوالتلميذ نوفل أزداد بقصيدته”Eltiempo ” والتلميذ عبد الرحيم دادي التسولي بقصيدتيه”Izri“ و”كيف أنسى شبابي”، والتلميذ سكينة أملال بقصيدتها “Confusion“،والتلميذة إيمان عقاد بقصيدتها المعنونة “Madre” والتلميذة كوثر آيت علي بقصيدتها “The revolting voice” والتلميذة مريم أمغار بقصيدتها”pensamiento“. وبالإضافة فقد تضمن الحفل وصلة غنائية من تقديم السيد ابراهيم العراض تحت عنوان “ربيع بلادي” وكذا أناشيد باللغة العربية، الفرنسية والإنجليزية للمجموعتين الصوتيتين لإعداديتي أنوال والجديدة تحت إشراف الأستاذين توفيق أفيلال ومراد بنشيخ، وقد شنفت آذان الحضور الكريم ونالت إعجابهم.
واختتمت فعاليات الملتقى بتقديم السيد النائب الإقليمي للوزارة، هدية لكل من السيد والي جهة تازة – الحسيمة – تاونات، عامل إقليم الحسيمة، وكذا للشعراء ضيوف الملتقى، و كذا بتوزيع جوائز وأقلام خشبية وورود وشواهد تقديرية عربونا للمحبة والإخاء على كل السادة الشعراء الكبار والصغار الذين شرفوا الحفل بحضورهم الواعد.

































