ألتبريس: خالد الزيتوني.
نظمت جمعية طيور الجنة لأطفال التوحد بالحسيمة، بتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة، في دورتها الثانية أياما تحسيسية تحت شعار ” من ينقذ الطفل التوحدي “، وتضمنت ذات الأيام أنشطة مختلفة ما بين الحملات التحسيسية وتكاوين خاصة بالمربيات وأمسيات ثقافية امتدت من 29 أبريل 2013، إلى غاية 05 ماي الجاري.
الجمعية ذاتها قامت خلال اليوم الأول والثاني بتنظيم حملة تحسيسية داخل المؤسسات التعليمية بكل من الحسيمة وإمزورن، و خلال اليوم الثالث قامت بتنشيط أمسية ثقافية تحت عنوان ” توحدنا يوحدنا “، فيما أجرت في اليوم الرابع الذي صادف يوم 04 مايو الجاري تكوين خاص بالمربيات بإشراف من أخصائية فرنسية في علم النفس، فيما أطرت الجمعية خلال اليوم الأخير تكوينا خاصا بالأمهات بإشراف من نفس الأخصائية، كما نظمت جمعية طيور الجنة وبالتوازي مع هذه الأنشطة وعلى طول البرنامج أياما تحسيسية بكل مستوصفات إقليم الحسيمة للتعريف بالتوحد.
الدكتور محمد وهبي الأخصائي في المرض قام خلال عرضه التحسيسي الذي جرت أشواطه مساء الخميس الماضي بقاعة مدرسة علي بن حسون بتعريف التوحد بوصفه اضطرابا في النمو العصبي يؤثر على التطور في ثلاث مجالات أساسية أجملها في اللغة والتواصل، التفاعل الاجتماعي، والنمو الإدراكي أو القدرة على التخيل، ذات المحاضر وخلال عرضه الذي حضره أطر تربويين وأمهات أطفال التوحد قام بتحديد الصفات التي تبين إصابة الطفل بالمرض والتي أجملها في صعوبة التواصل البصري واللغوي، صعوبة في التركيز والانتباه، سلوك نمطي تكراري، ومقاومة التعليم، وهي الأعراض التي قد تساعد الأمهات في الاكتشاف المبكر للأطفال التوحديين حيث قام المشرف الطبي بوضع إطار تربوي عام للتعامل مع هؤلاء الأطفال، وذلك بالابتعاد عن الانفعالات النفسية السلبية كالقلق والغضب والاكتئاب، والتعامل بإيجابية وتفاؤل مع التوحديين بنظرة تؤمن بتطوير مهاراتهم من خلال التسلح بالصبر والمثابرة في العمل مع الطفل وعدم اليأس وكذلك الاطلاع على المستجدات العلمية في مجال تشخيص مرض التوحد على خلفية أن الأخير لازال يلفه الغموض، ما يستوجب يؤكد المصدر الالتحاق بمجموعات الدعم المدرسي والاستفادة من تجارب الآخرين.
رئيسة جمعية طيور الجنة سمية مول الكاف أكدت في تصريح خصت به « الأحداث المغربية »، على أن الهدف من هذه الأنشطة يكمن في تسليط الاهتمام على تطوير أساليب علاج التوحد ومساعدة الأطفال على اكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي واللغوي من خلال عدة طرق أهمها تحليل السلوك التطبيقي.
الأنشطة التربوية التي أجرتها الجمعية الهدف منها يؤكد المصدر يكمن في السعي على إنجاح عملية الإدماج التربوي والاجتماعي وخلق برامج تربوية خاصة بمستوى الطفل التوحدي، من خلال تحسيس وتوعية المجتمع حول إعاقة التوحد وأهمية التعايش معها، وكذلك توفير مركز خاص لهذه الفئة من الأطفال وعقد شراكات واتفاقيات مع جمعيات مختلفة لتنمية العمل البيداغوجي والثقافي والترفيهي والاجتماعي لهذه الفئة من الأطفال.
الأيام التحسيسية توخت كذلك لفت الانتباه لضرورة منح هؤلاء الأطفال فرصة التعلم وتنمية قدراتهم، وتقويم سلوكهم، لمساعدتهم على الاندماج الاجتماعي، وتحسيس الأمهات بظاهرة إعاقة التوحد وأهمية التعايش معها. وكانت ذات الجمعية قد نظمت مؤخرا الأيام التدريبية المساهمة في تنمية تقنية التواصل بين الأمهات وأطفالهم التوحديين واكتساب مهارة خاصة بالتربية والتعليم لمؤطرات هؤلاء الأطفال، وكذا التعرف على مختلف مراحل التوحد وأعراضه عند الأطفال من خلال التتبع المستمر، وكذلك توفير وسائل وأدوات التربية في فضاء مجهز لهذه الفئة.
ويشار إلى أن جمعية طيور الجنة لأطفال التوحد بالحسيمة قد تأسست بتاريخ 14 أبريل 2011، للاهتمام بهذه الفئة من الأطفال، لتنال حظها من التعليم واكتساب القدرات الذهنية والسلوكية مثل أقرانهم من الأطفال العاديين حتى يصبحوا معتمدين على أنفسهم بدون أن يشكلوا عالة على غيرهم.
الأحداث المغربية


































