ألتبريس: سكينة محمد لبحر
الساعة 8.30 صباحاً في مقصف المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية
لم يكن همي الوحيد في هذا اليوم ، أن استيقظ كعادتي ، أركب حافلتي ، وأصل إلى الكلية، أذهب إلى المقصف لتناول فطوري الاعتيادي … هذا الصباح ارتأيت أن يكون صباحاً مختلفاً ، صباحاً أرصد فيه معاناة طلاب شاءت الأقدار أن يتوهوا ، بين مقصف المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية الذي يعتبرون فيه كضيوف ، و المدرج أ، حيث تدور جميع أحداث القصة، قصة طلبة أمضوا ما يقارب 3 أشهر في عطلة مفتوحة ، لا يدرسون فيها سوى اللغات ، حتى أنهم أصبحوا يتساءلون إن كان تخصصهم رياضيات-إعلاميات-فيزياء أم فرنسية-إعلاميات-انجليزية ، و في كلتا الحالتين نظل طلبة …
و لكم في قلب بوكيدارن حكاية ، و ما أدراكم ما حكاية ، حكاية طلبة كانوا يحلمون بحياة جامعية مستقرة ،وهادئة يسودها الوئام ، والجو الدراسي الذي يزيد الحماس والإصرار على النجاح ، لكن عند بداية هذه السنة اصطدم الطلبة بجدار مرير ، وواقع أمر من غياب لبعض الأساتذة، و تهاون من البعض، ناهيك عن الريستو ، و التروسنبور ، و ، و ، و … فلم يكن البديل سوى الخروج عن جو الهدوء و الدراسة، و الدخول في معارك مع إدارة وهمية، حيث المدير كالفخاش، لا نراه سوى في الامتحانات يهدد الطلبة و يصدر الأوامر لهيئة الحراسة، و بين ضغوط الدراسة، و الضغوط الاجتماعية، يسقط الطالب في مثلث الموت، و يرسب في جميع المواد ، حتى يأتي الاستدراك، فينجح هذا المعذب، لكن هذا النجاح يكون فقط نجاحاً إداريا و بروتوكولياً لملئ مقاعد السنة الثانية فقط ، و ما الضحية سوى الطلبة … أعزائي القراء هكذا يتم تكوين مهندسي المستقبل، الأطر الذين يشرفون على بناء قناطر تسقط في أول يوم من موسم المطر !!
طالبة في السنة الاولى لكلية العلوم و التقنيات






























