ألتبريس: خ – ز
عقدت الحركة من أجل الحكم الذاتي للريف لقاء تواصليا بالناظور، أشرف عليه عدة أساتذة للتداول في الوضع الفكري، الثقافي، والتنظيمي للحركة، حيث أجمع كل المتدخلون على اختلاف زوايا تعاطيهم للموضوع على تخلف المنظومة القانونية والدستورية للمغرب، والتي تشكل أول عائق أمام تشكيل الإطارات الجهوية، وكذلك القوى التقليدية وما تبديه من عداء في كل مناسبة للخصوصيات المغايرة للثقافة العروبية التي انبثقت عن الوافدين على الريف، الميالين للتوحيد الاثني لضمان تحكم المركز في إدارة الهوامش، علاوة على ضعف النخب بالريف والذي يوازيه هجوم على المكتسبات الدستورية التي ظلت محدودة، ولا تعكس طموحات الريفيين الذين يسعون لتأسيس تنظيم جهوي لكل الريف.
الريف تاريخيا شكل ضامن الاستقرار في شمال غرب افريقيا بالنسبة لكل القوى التي كانت تصارع لاحتلاله، حيث عرف العديد من أشكال الحكم، بدء من الامارة إلى الجمهورية، وهو ما جعله محط احترام كل القوى المتصارعة، وإلى حدود الحكم العلوي ظل الريف بتنظيماته الاجتماعية يدير شؤونه بنفسه وخارج إرادة السلطة المركزية، وهي كلها عوامل ساعدت إلى حد ما في منح نوع من الاستقلالية للمنطقة، بحكم أن المخزن كان دائما يعين ممثلي سلطته في الريف من ألمنطقة.
المتدخلون أجمعوا على أن الجانب التنظيمي يجب أن يشكل انشغالا للحركة، من خلال البحث الجاد والمضني الذي يجب أن يقترن بالاجتهادات والبحث في كل ما هو تاريخي، لوضع المنطلقات النظرية لتنظيم جهوي بالريف قاد على فرز تمثيلية جهوية للنهوض بشؤون المنطقة، وكذلك عطف بعض المحاضرين على إبراز الخصوصيات الانتاجية الضعيفة الذي يتميز بها الريف، والذي ظل محروما لسنوات من إمكانيات التنمية الحقيقية على غرار باقي مناطق المغرب، مؤكدين على عدم استغلال ثرواته في خلق تنمية حقيقية ترفع من مؤشرات عيش أبناءه في شتى المجالات.
الهوية واللغة بحكم أنهما مرتبطان ببطاقة تعريف أي شعب شعب، فالمطلوب هو البحث التاريخي والثقافي، لإثراء الجانب الفكري لشعب الريف، التي عرفته ابداعاته التاريخية إقبارا متعمدا لتمكين المركز العروبي على بسط سيطرته السياسية على الهامش، الذي ظل يقاوم من أجل الدفاع على مجالاته، بدون أن يقوى على امتلاك أسباب التحول والتحكم في أشكاله السياسية والتعبيرية التي ظلت ضعيفة مقارنة مع باقي مناطق المغرب.






























