التبريس: ب – م
في تصريح لجمعيات بيئية خصوا به موقع التبريس أكدوا على أن الحريق المهول الذي اندلع بغابات ثوزارن بالمنتزه الوطني منذ ليلة الخميس الماضي والذي استمر طيلة أربعة أيام أتى على نحو 30 هكتار من الغابة التي تمثل منظومات بيئية وإيكولوجية من أندر النظم على المستوى المتوسطي المغربي، والتي توجد كلها ضمن المنطقة المحمية حماية مطلقة من المنتزه، والتي تقع بين بادس غربا ودوار تلا يوسف شرقا، والتي تتوفر على أجمل المناظر والأجراف وعلى أعلى القمم بالمنتزه.
واعتبرت الجمعيات خلال زيارتها الميدانية لموقع الحريق، وكذلك استماعها لإيفادات ساكنة المنطقة أن النيران قد التهمت على عكس ما صرحت به الدوائر الرسمية كل الغابات الموجودة بالمنطقة المذكورة سابقا، حيث سجلت الجمعيات هول الكارثة البيئية والدمار الغير المسبوق الذي لحق بالمنطقة عموما والمنتزه الوطني للحسيمة خصوصا، كما أدانوا الفعل الإجرامي الذي تسبب في خراب بيئي كبير للمنطقة، كما عبروا عن مساندتهم ووقوفهم إلى جانب الساكنة المحلية التي تضررت بشكل مباشر أو غير مباشر من كارثة الحريق، كما حملوا الإدارة الوصية على المنتزه كامل المسؤولية مهما كانت أسباب الكارثة على حد تعبيرهم وذلك لعدم اتخاذها أية إجراءات احترازية بالرغم من نشوب عدة حرائق سابقة بنفس المنطقة وبجوارها، كما سجلت المصادر نفسها الغياب التام لأي تدبير عقلاني للمنتزه منذ الإعلان عن إنشائه، علاوة على ما أسموه ضعف فعالية التدخلات التي بوشرت أثناء إخماد الحريق وما ظهر من نقص التنسيق بين المتدخلين بدليل المدة التي استغرقها الحريق وضخامة المساحة المحترقة، كما تساءلوا عن السر الكامن وراء التصريحات التضليلية لبعض المعنيين التي قللت من حجم المساحة الحقيقية التي طالتها ألسنة النيران، وطالبوا بفتح تحقيق نزيه وجدي حول ملابسات الكارثة، وإطلاع الرأي العام على نتائجه، والتعجيل باستصدار المراسيم التطبيقية للقانون الخاص بالمناطق المحمية.






























