التبريس: مراسلة
أقدمت عناصر من الجيش الجزائري عصر يوم الخميس 24 أكتوبر الجاري، على مستوى منطقة تسمى “تنيت الساسي” التابعة لجماعة أولاد سيدي عبد الحاكم حوالي 42 كيلومتر شرق بلدية عين بني مطهر، على اقتحام التراب المغربي وحجز 15 بقرة حلوب على مرأى من ساكنة المنطقة التي انتابها الخوف والرعب، وخصوصا أن الجيش قام بمصادرة وسياقة القطيع على شاكلة ما يحصل في أفلام “الكوباي” الأمريكية، كما جاء على لسان أحد الساكنة.
وحسب معلومات استقتها صحيفة الناس من عين المكان، أن المشهد حصل في حدود الساعة الرابعة زوالا من التاريخ والمكان المذكورين، حينما كان شيخ يبلغ من العمر حوالي 70سنة يرعى قطيع بقره، والبالغ عددها 15 بقرة يتراوح ثمن الواحدة منها داخل الأسواق المغربية ما بين 15 و20 ألف درهم، تعود الشيخ ومنذ سنين طويلة على الرعي على الشريط الحدودي ، شأنه شأن غالبية ساكنة المنطقة التي تعمتد على تربية المواشي في كسب قوتها، وفي الوقت الذي كان فيه الراعي العجوز منهمكا ومنشغلا في حراسة قطيعه ، خرج رأس منه واخترق الشريط الحدودي، ليقع بين عناصر من الجيش الجزائري التي لم تتوان في اجتياز الشريط الحدودي وحجز باقي رؤوس البقر.
ومن جهة أخرى أضاف ذات المصدر أن الشيخ صاحب الدواب توجه في اليوم الموالي نحو مدينة الدار البيضاء ليقل الطائرة من مطار محمد الخامس نحو مدينة وهران ثم بعدها إلى حاضرة تلمسان، ليرفع تظلمه للجهات القضائية للمطالبة باسترجاع قطيعه، وما ستكلفه هذه الرحلة الطويلة والشاقة من مصاريف مالية إضافية ترهق جيب هذا “الكساب” الذي كان يتمنى أن تجود السماء بخيراتها لتنتعش المراعي لإطعام قطيعه، قبل أن تتسلط عليها أيادي العساكر الجزائريين وتنزعها منه لا لشيء وإنما لسبب واحد، كون بهيمة اخترقت الحدود في غفلة من صاحبها، وليست المرة الأولى التي يتم تسجيل مثل هذه الحالات التي أصبحت تؤرق ساكنة الشريط الحدودي، في ظل صمت الجهات المعنية ببلادنا التي لم تحرك ساكنا بخصوص هذا الموضوع حسب تعبير الأهالي الذين طالبوا في مناسبات عدة بتحرك المسؤولين، لوضع حد لمعاناة الساكنة من التصرف الطائش لمختلف مصالح الحدود الجزائرية، إذ سبق لذات العناصر وبنفس المنطقة أن حجزت خلال منتص هذا الشهر الحالي حوالي 300 من رأس من الغنم استرجع مالكها جزءا منها بعد عناء طويل.
ادريس العولة. ينشر باتفاق






























