التبريس: أ – ز
عرفت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، مساء يوم الخميس 19 دجنبر 2013، عقد ندوة علمية حول موضوع ” القضاء بين مقتضيات دستور 2011، ومضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة “، نظمها المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، وشارك فيها عدة أساتذة متخصصين في المجال، وعرفت الندوة حضورا متنوعا ضم إلى جانب المشتغلين في مجال القضاء فعاليات مدنية مختلفة.

مسير الندوة الأستاذ فكري الغلبزوري اعتبر في تصريح خص به الجريدة الالكترونية “التبريس” تنظيم هذه الندوة بالعنوان الوارد أعلاه يندرج في إطار النقاشات الوطنية الجارية بالخصوص في إطار إصلاح منظومة العدالة، فبعد دستور 2011، الذي تضمن مقتضيات تروم إلى جعل السلطة القضائية سلطة حقيقية، مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، جاء ميثاق إصلاح منظومة العدالة وهو تتويج لأشغال اللجنة العليا لإصلاح منظومة العدالة والتي نظمت في مجموع التراب المغربي ما مجموعه 10 ندوات، بهدف تسليط الضوء على موضوع إصلاح القضاء، وفي الاطار ذاته تم تنظيم هذه الندوة، حيث تساءل بدوره عن مدى تنزيل مقتضيات دستور 2011، والميثاق المتعلق بإصلاح منظومة العدالة، وهل تم إشراك كل مكونات هذا المرفق في بلورة مقتضيات الميثاق.

الدكتور محمد الأعرج نائب رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، وأستاذ بكلية الحقوق بفاس كانت له مداخلة في موضوع ” السلطة القضائية في أحكام دستور 2011″، حيث أوضح أن الموضوع يطرح الكثير من التساؤلات، والاشكالات، في مدى استقلال السلطة القضائية في دستور 2011، حيث لم ينكر المتدخل الايجابيات والمكتسبات الكثيرة التي حملها هذا الدستور، حيث أضاف أن المرحلة الموالية يجب أن يعمل فيها الجميع على تنزيل بنود الدستور، عبر التأويل السليم لمقتضياته على اعتبار أن تأويل المعارضة لبنود الدستور يختلف عن تأويل الحكومة، وأضاف أن إشكالية تنزيل هذه المقتضيات يجب أن تشمل كذلك إخراج قوانين المجلس الأعلى للسلطة القضائية وما ورد في الحوار المدني لإصلاح منظومة العدالة،

المتدخل انتبه إلى ثمة وجود سلطة قضائية مستقلة، من خلال عملية التحول التي انتقل فيها القضاء من وظيفة إلى الحديث عن القضاء كسلطة في دستور 2011، حيث اعتبر هذه اللقاءات مهمة لفرض مقاربة واقعية لتنزيل مضامين الدستور، الذي عليه أن يساير كذلك الاعلانات والمواثيق الدولية، وأضاف أن الأوراش المفتوحة التي تروم إصلاح العدالة أصبحت مطلبا وطنيا، وتهم كافة المجتمع المدني، باعتباره ركيزة أساسية في كل مسار تنموي.
المتدخل اعتبر دستور 1996، لم يتحدث عن السلطة القضائية، وإنما عن استقلالية القضاء عن المؤسسة التشريعية، بينما اعتبر دستور 2011 من خلال المواد من 107-115 السلطة القضائية مستقلة وهو ما اعتبره مظهر من مظاهر الاستقلالية.
المتدخل دعا إلى توخي الحذر في إخراج القوانين التنظيمية التي تأتي لتكملة الدستور وشرح مقتضياته، كما تساءل عن قيام الحكومة بتقديم قانون تنظيمي يتعلق بالمحكمة الدستورية بدون وجود أي فصل يتعلق بالدفع بهذه الدستورية، حيث أوضح أن الموقف الرسمي كان يرى في الدفع بعدم هذه الدستورية إلى شلل في كل محاكم المغرب.

الاستاذ خالد المنصوري كانت له مداخلة في موضوع ” موقع الأمازيغية في عملية إصلاح منظومة العدالة بالمغرب: التواصل داخل المحكمة نموذجا “حيث أكد على ضرورة الوقوف بمجموعة من المحطات المتعلقة بعلاقة الأمازيغية بالمؤسسات الرسمية بالمغرب، وكذا واقعها في منظومة العدالة في المغرب من خلال التعدد اللغوي وإشكالية التواصل.

وفيما يتعلق بواقع الأمازيغية في منظومة العدالة أكد المتدخل أنه هناك فقط ما يتعلق بدورية إدارية تحث على ترجمة مضامينها للغة الرسمية للبلاد، وأضاف أنه عندما نتحدث عن الموضوع يجب أن نتوقف أخيرا عند الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، وبالخصوص الهدف الفرعي السادس الذي عمم لتسهيل الولوج إلى العدالة، التي وردت يؤكد المتدخل في آلية التنفيذ رقم 133، والتي تقر بضرورة تواصل المحاكم بين المتقاضين بلغة يفهمونها، لا سيما اللغة الأمازيغية والحسانية، واعتبر أن آلية التنفيذ الواردة في الميثاق، الذي صدر أخيرا، حيث وردت كذلك في المادة 134، على شكل تقوية القدرة التواصلية للمحاكم، مع المواطنات والمواطنين، وذلك لوضع مخطط للتواصل على صعيد المحاكم، وفي انتظار إجراءات عملية أقر المتدخل بوجود صعوبات في التنفيذ، وفي انتظار إنجاح هذه العملية، اعتبر المتدخل أن كل ذلك يشكل كلاما عاما يحتاج إلى عدة آليات للتنزيل أو للتطبيق.

كما تدخل في ذات الندوة العلمية الدكتور جمال الخمار، في موضوع ” موقع مشروع ميثاق إصلاح منظومة العدالة بين الدستور والمواثيق الدولية”، والاستاذ مجيد أزرياح بموضوع ” قراءة سياسية في مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة “.
الأستاذ محمد لمرابطي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان، الحسيمة، الناظور، للمجلس الوطني لحقوق الانسان تدخل بموضوع ” إصلاح منظومة القضاء، في ضوء مقتضيات دستور 2011، ودور المؤسسات الوطنية للنهوض باستقلاله “، حيث تناول المتدخل الموضوع من خلال 4 محاور، حيث يتعلق الأول بالقضاء المغربي في ضوء دسترة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، والثاني يتعلق بالسياق الدستوري والحقوقي لمبدأ استقلال القضاء، فيما تناول المحور الثالث مذكرات المجلس الوطني لحقوق الانسان الاقتراحية بشأن المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في ما الرابع كان حول اقتراحات المجلس الوطني لحقوق الانسان بشأن قانون العدل العسكري.

































