التبريس: س/ف
وصفت النقابة الوطنية للصحة والاداريين فرع الأطباء بالحسيمة، وفرع الممرضين والأعوان والاداريين والتقنيين بالحسيمة، المنضويتان تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل قرار وزير الصحة في حق المندوب الاقليمي للوزارة بالحسيمة بالمتسرع، واعتبر بيان لذات الجهتين توصلت ألتبريس بنسخة منه، أنه اعتبارا لظروف صدور القرار المتعجل، الناتج عن وضعية اتسمت بالخلط في المسؤوليات، ودون الاستناد إلى تحقيق نزيه وشفاف في وفاة نزيلة المستشفى الجهوي محمد الخامس المرحومة فاطمة ازهريو، لاتخاذ القرار الملائم وتحديد المسؤوليات بشكل يتماشى والمساطر القانونية، حفاظا يضيف البيان على كرامة المهنيين في القطاع، وصونا للحق في الحياة والعلاج لمرتفقي المستشفى، باعتباره مؤسسة للخدمة الصحية العمومية.
ونظرا لما رافق هذه الحالة من تعاطف شعبي واسع، وتعاطف الشغيلة الصحية مع الحالة نفسها، بما أسمته الوازع المهني والانساني، فإن فرعي الأطباء والممرضين والاداريين والأعوان والتقنيين بالنقابة الوطنية للصحة في البيان ذاته اعتبر ما صاحب هذه الحالة من تجييش لجمعيات معينة، لم يكن البتة خدمة للدفاع عن المرحومة فقط، وإنما أخذت أبعادا، غير منطقية في اتهام الشغيلة الصحية بالإقليم، والتي اعتبرها البيان تبذل قصارى الجهود بل وجهودا مضاعفة لسد الثغرات التي يعيشها القطاع بالإقليم، بسبب ما أسماه البيان بالأزمة البنيوية لقطاع الصحة بالمغرب، وبالمناطق المهمشة كإقليم الحسيمة على وجه الخصوص.
البيان أوضح أنه في الوقت الذي تضحي فيه الشغيلة الصحية، لأداء مهامها في ظروف صعبة وقاسية، وفي الوقت الذي يتخلى الجميع عن دعم المصالح الاستشفائية، على مختلف الواجهات والأصعدة، تستعر حملة وصفها المصدر بالعشواء ضد مهنيي القطاع، لتذهب جهودهم سدى. وهنا يوضح البيان أن القصد ليس على المواطن العادي، الذي تغيب عنه إكراهات القطاع بالإقليم، وإنما أولئك الذين وصفهم البيان بالمتخفين وراء التمثيليات المختلفة، الراغبين في جعل المستشفى الجهوي بالحسيمة ضيعة لهم ولعائلاتهم وأشياعهم، دون المواطنين العاديين، الذين يزجون بهم في معركة غير عادلة هم وقودها.
وشدد البيان على أن قرار وزير الصحة المتسرع وغير العادل، اتخذ في ظروف تتسم بالاستعجال، وتحت ضغط غير مفهوم تماما حسبه دائما، واعتبر أنه كان من الأجدر فتح تحقيق نزيه وشفاف لترتيب المسؤوليات المهنية على المقصرين، مهما كانوا، وحيثما تواجدوا على مختلف مسؤولياتهم.
واستغربت النقابتان ما عبرت عنه ببعض الخرجات الاعلامية التي قام بها البعض في الاعلام العمومي، وهم مسؤولون عن القطاع، بغض النظر عن وسائط التواصل الاجتماعي، حيث دعتا الجميع إلى التفكير بروية، وتَبيُّنِ الأشياء، حتى تكون الأحكام والقرارات سليمة وعادلة بدل الاستعجال والسرعة القاتلة.
البيان أدان كذلك توجه بعض المسؤولين في قطاع الصحة بالحسيمة الذين قاموا حسبه بتحريك بعض الأقلام للنيل من شغيلة القطاع حتى يتخفوا وراء هذه الكتابات، التي وصفها البيان بكونها مدفوعة الأجر سلفا، والمدعمة ظلما وعدوانا من طرف بعض الساسة المفسدين على حد تعبير المصدر، والذين حاولوا حسبه دائما لتفويت القطاع والمستشفى بالخصوص إلى ضيعة خاصة لهم ولعائلاتهم ومشايعهم.
النقابتان اعتبرتا قطاع الصحة بالحسيمة يحتاج إلى وقفة تأمل ونقاش هادئ، لإرجاع الأمور إلى نصابها، وليتحول القطاع إلى خدمة عمومية وإنسانية، عادلة، شفافة ومتكافئة الفرص.
ودعا البيان الشغيلة الصحية بالإقليم للوحدة ورص الصفوف للرد على مناورات من وصفهم بالمتاجرين بصحة وبؤس فقراء الإقليم، لتحويله حسبه إلى ريع سياسي وانتخابي، يُزج فيه المواطنين العاديين في معركة، هم أحق بها من هؤلاء، واعتبر البيان أن ما نادت إليه النقابة الوطنية للصحة للنهوض بالخدمات الصحية لفائدة عموم المواطنين، دون تمييز ولا تراتبية خير دليل على صدق القصد، والتضحية العملية في الميدان للشغيلة الصحية خير دليل على تفعيل القصد إلى عمل مهني شريف وإنساني نبيل يعلق المصدر.
وأعلن البيان عن تنظيم وقفة احتجاجية، للدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية يوم الأربعاء 08/01/2014 على العاشرة (10:00) صباحا بساحة المستشفى أمام المندوبية، حيث دعا الأجهزة النقابية إقليميا، للانعقاد لاتخاذ الخطوات المناسبة للرد على التساؤلات الحقيقية للمواطنين، وتقاسم انشغالاتهم المشروعة في قطاع الصحة، وأضاف أن الاحتجاج سيكون مناسبة كذلك للرد على من أسماهم البيان بالفاسدين في القطاع المتحالفين طبيعيا مع المتاجرين ببؤس الفقراء وحاجاتهم في المجال الصحي.
وطالب البيان الوزارة بفتح تحقيق نزيه، بمشاركة ممثلي اللجان الثنائية، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ضمانا للنزاهة وسعيا إلى تحديد المسؤوليات لكل المتدخلين والفاعلين.
الصورة من الأرشيف































