المتهم نفى المنسوب إليه في كل مراحل التحقيق ووالدة الضحية تشبثت بتصريحاتها
رفعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا من العقوبة السجنية المحكوم بها على متهم بهتك عرض طفل قاصر بمدينة إمزورن، وجعلها محددة في 20 سنة سجنا نافذا، وبتأييد فيما قضى به في الدعوى المدنية مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به لفائدة المطالبة بالحق المدني أم الضحية إلى مبلغ 100 ألف درهم، وتحميل المدان صائر الدعوى العمومية مجبرا في الأدنى وتحميله صائر الدعوى المدنية مجبرا في الأدنى. وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالحسيمة، قضت مارس الماضي بمؤاخذة المتهم من أجل هتك عرض طفل قاصر دون اعتبار ظرف ” من له سلطة عليه ” وحكمت عليه بست سنوات سجنا نافذا مع الصائر والإجبار في الأدنى. كما قضت الغرفة نفسها في الدعوى المدنية التابعة بأداء المتهم لفائدة المطالبة بالحق المدني نيابة عن قاصرها تعويضا مدنيا قدره أربعون ألف درهم وبأدائه أيضا لفائدة المرصد الوطني لحقوق الطفل في شخص ممثله القانوني تعويضا مدنيا قدره درهم واحد رمزي وتحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى. وتعود تفاصيل الجريمة إلى شهر مارس من السنة الماضية، عندما تقدمت والدة الضحية بشكاية لدى مصالح الشرطة القضائية بإمزون ضد المتهم الذي يشتغل حارسا بمؤسسة تعليمية حيث يدرس ابنها، بعد أن اشتكى لها تعرضه لاعتداء من قبل شخص يجهله، مدليا لها بأوصافه، مضيفة أن ابنها كان يعاني ألما حادا في ظهره. وبعد عرض الضحية على الطبيب الشرعي أكد أن القاصر تعرض لعدة اعتداءات جنسية وأن فتحة مخرجه غير طبيعية. وتمكنت مصالح الشرطة القضائية من إيقاف المتهم داخل المدرسة التي يشتغل فيها، وبمجرد ما أن عاينه الضحية تعرف عليه مخبرا الشرطة بأنه هو من اعتدى عليه. وأجرت مصالح الشرطة معاينة لغرفة داخل المؤسسة التعليمية وتبين لها مطابقتها لماأدلى به الطفل من أوصاف لها، وحجزت المصالح ذاتها بعض الأغراض، ضمنها كيس بلاستيكي يحتوي على قطع من الحلوى. واستمعت الضابطة القضائية للمعني بالأمر حول موضوع الشكاية، فنفى جملة وتفصيلا مانسب إليه من تهم، وأنه يجهل سبب اتهامه بذلك، مضيفا أن والدة الطفل طلبت منه في أحد الأيام السماح له بمغادرة المدرسة فرفض تنفيذا للنظام الداخلي للأخيرة، ماجعلها تصرخ في وجهه وتوجه إليه سيلا من التهديدات. وأكد المتهم بأنه لم يسبق له أن تحدث مع الطفل أوانفرد به داخل الغرفة أوعمل على استدراجه إليها، مشيرا إلى أن الأنبوب الطبي الذي عثر عليه داخل الغرفة كان يستعمله لترطيب قدمه التي تعاني تشققات، وأن الحلوى التي كانت توجد داخل الكيس البلاستيكي الشفاف، كان يتناولها رغم مرضه بالسكري. واستنطق قاضي التحقيق المتهم الذي نفى في مرحلة التحقيق الإعدادي جميع التهم، معتبرا شرفه وكبر سنه لايسمحان له بفعل ذلك. كما استمع القاضي لوالدة الطفل التي أفادت أن الأخير أخبرها بأن الغرفة سالفة الذكر كان بها صندوق من مادة الكارطون، يحتوي على أفاعي وفئران يهدده بها المتهم إن باح لأفراد أسرته بما يتعرض له من اعتداء. وأفاد شاهدان قاضي التحقيق بكون المعني بالأمر كان يستغل غرفة المدرسة لإعداد الشاي والاستراحة فيها، كما كان يحتفظ فيها بأدوات البستنة وبعض مفاتيح الماء والكهرباء، وأضاف أحدهما أن هو من مكن المتهم من أنبوب لمرهم طبي فارغ يستعمل لمرض الإكزيما ليقتني مثله. وأمر قاضي التحقيق في إطار البحث عن المزيد من الأدلة بإجراء خبرة جينية على تبان ولباس الضحية. وبعد إتمام البحث أحيل الموقوف على غرفة الجنايات الابتدائية التي أدانته بست سنوات سجنا نافذا، قبل أن ترفع نظيرتها الاستئنافية الحكم إلى 20 سنة نافذا. وأثناء أطوار محاكمته تشبث المتهم بتصريحاته السابقة المدلى بها لتقرر هيأة الحكم بعد المداولة مؤاخذته بالمنسوب إليه.
متابعة































