يعاني الطلبة المسجلين بمركز الدراسات في الدكتوراه في العلوم و تقنيات المهندس التابع لجامعة عبد المالك السعدي ، والتابعين لمختبرات كلية العلوم و التقنيات بالحسيمة، من عدة مشاكل تعرقل أبحاثهم العلمية الميدانية و المخبرية. و يعود المصدر الأساسي لهذه المعيقات إلى نمط من التسيير الذي تتبناه عمادة كلية العلوم و التقنيات بالحسيمة ، و الذي يرتكز على تدبير إداري عقيم، لا يلي الاهتمام الكافي للجانب البيداغوجي والعلمي باعتباره الهدف الأساسي لإنشاء هذه المؤسسة الجامعية.
فعمادة الكلية، في شخص كاتبها العام، تعتبر نفسها غير معنية بطلبة سلك الدكتوراه الذين ينجزون بحوثهم العلمية بمختبرات كلية العلوم و التقنيات بالحسيمة بدعوة أنهم تابعين إداريا لمركز الدراسات في الدكتوراه- تخصص العلوم وتقنيات المهندس – الذي يوجد مقره بكلية العلوم و التقنيات بطنجة. ويعكس هذا التبرير نقص في فهم تركيبة البنيات الجامعية و أدوارها من طرف السيد الكاتب العام لكلية العلوم و التقنيات بالحسيمة، الذي لم تسعفه كفايته الأكاديمية كي يميز بين كلية العلوم و التقنيات بطنجة و مركز الدراسات في الدكتوراه في العلوم و تقنيات المهندس التابع لجامعة عبد المالك السعدي و الذي يوجد مقره بالكلية السالفة الذكر.
فدور مراكز الدراسة في الدكتوراه الأساسي هو التدبير الإداري لوضعيات الباحثين في سلك الدكتوراه ومواكبة مسار إعداد رسائلهم و التنسيق بين مختلف الكليات والمدارس العليا التابعة لنفس الجامعة في مجال البحث العلمي والبرامج الكفيلة بتسهيل مهمات المجموعات البحثية. أما المختبرات التي ينجز فيها طلبة سلك الدكتوراه بحوثهم فهي تتوزع على كل المؤسسات الجامعية ذات الصلة بتخصص أحد هذه المراكز.
أمام هذا التعسف في الفهم، يتم التعامل مع طلبة سلك الدكتوراه بكلية العلوم و التقنيات بالحسيمة كغرباء، يحرمون من بعض خدمات الكلية البسيطة كشبكة الأنترنيت، و الولوج إلى المختبرات بعد الساعة السادسة مساءا لتفقد سير بعض التجارب أو إيقاف تشغيل جهاز معين كما هو معمول به في الكليات الأخرى، والتوفر على قاعة خاصة بهم ، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهونها للحصول على رخصة الأمر بمهمة للقيام ببعض الزيارات أو الدراسات الميدانية.
و من هذا المنبر نهيب برئاسة جامعة عبد المالك السعدي أن تتدخل لحلحلة هذه الوضعية، و العمل على برمجة دوارة تكوينية لفائدة الأطر الإدارية العاملة بعمادة كلية لعلوم و التقنيات بالحسيمة، خاصة في مجال التسير الناجع الذي من المفروض أن يبحث عن الحلول للوضعيات التي يلاقيها الطلبة عوض خلق العوائق، وفي تقنيات التواصل السليم مع الطلبة، و الذي من المفروض أن يعتمد على الإنصات النشيط، و أن يخلو من كل عجرفة بائدة لم تعد تنتمي لهذا العصر، ولن تساهم في الرقي بهذه المؤسسة الجامعية بالرغم من مرور 14 سنة على تأسيسها .
مراسلة: ع.ت































