التحقيق في وثيقة مشبوهة حول صيد الأخطبوط ومهنيون يدعون لإنقاذ القطاع
أربك تزوير مقرر وزاري خاص بـ «موسم صيد الأخطبوط»، المسؤولين بقطاع الصيد البحري والمهنيين، خاصة أنه يتناقض مع مقرر آخر حدد نهاية منع الصيد في 30 شتنبر الجاري.
وأوضح مصدر مطلع أن عددا من المهنيين توصلوا بوثيقة تحدد نهاية منع الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط في 20 شتنبر الجاري، علما أن وثيقة مماثلة سبق لها أن حددته في 30 من الشهر ذاته، ما أدى إلى ارتباك في صفوف المهنيين وإدارة الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية..
وذكر المصدر نفسه أنه من المنتظر فتح تحقيق قضائي لتحديد هوية الجهات التي زورت الوثيقة الوزارية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن تاريخ صدورها تزامن مع صدور الوثيقة الرسمية، ما كشف عن تعمد المزورين إحداث الفوضى بقطاع الصيد البحري، وإرباك جميع المتدخلين في القطاع، إضافة إلى ردود أفعال غاضبة من بعض المسؤولين.
وتتناقض الوثيقة المزورة، مع مقرر وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الذي يحمل رقم 24/08، الذي يشير إلى قرار الوزارة تمديد منع الصيد بالجر في المنطقة المحددة، على مسافة 20 ميلا، تحتسب انطلاقا من خطوط الأساس، بسبب تركيز صغار الأخطبوط، إلى نهاية الموسم الصيفي، إذ احتفظ المقرر الجديد بمقتضيات المقرر الوزاري رقم 24/04 بتاريخ 27 يونيو الماضي، علما أن المقرر يأتي اعتبارا للتوجيهات الكبيرة لمخطط «أليوتيس»، الداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستعمالاتها بشكل مستدام، وانسجاما مع رأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وضرورة تطبيق مقاربة وقائية من أجل المحافظة على مخزون الأخطبوط. كما دعت المادة الثالثة منه مديرية الصيد البحري ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري ومديرية الإسترتيجية والتعاون ومناديب الصيد البحري، بالتطبيق الصارم لمقتضيات هذا القرار
من جهته، قال حسن الطالبي، عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية عن هيأة الصيد التقليدي، في تصريح لـ «الصباح»، إن أسباب تزوير المقرر الوزاري مازالت مجهولة، مطالبا، في الوقت نفسه، بفتح تحقيق قضائي، لتحديد هوية الجهات المتورطة، التي تسعى إلى إحداث الفوضى بالقطاع، داعيا إلى عدم التساهل مع مثل هذه الوقائع، لأنها تمس مصداقية المؤسسات.
ويرى عدد من المهنيين أن تزوير المقرر الوزاري، دليل آخر على أزمة قطاع الصيد البحري، الذي يعاني عدة اختلالات متشعبة ومركبة أدت إلى الفوضى، خاصة أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عجزت عن القيام بالأدوار المنوطة بها، في ما يخص تنظيم المجال ومراقبة العمل فيه، ومحاربة كل أشكال الفساد التي تعتريه..
خالد العطاوي































