أعلنت مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط يوم أمس، الاثنين 17 نونبر 2025، بمدينة اشبيلية عن تعيين السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عضوا في مجلس إدارتها، في خطوة تؤكد الحرص المغربي على تعزيز دوره في المبادرات الثقافية المتوسطية المشتركة وإبراز الصناعة التقليدية كمكوّن أساسي من الدبلوماسية الثقافية.
وتأسست المؤسسة سنة 1999 بمبادرة مشتركة بين المملكة المغربية وحكومة الأندلس، لتكون منصة متقدمة للحوار بين الثقافات وتقريب الحضارات، وتعزيز قيم التفاهم المتبادل بين شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وتسعى المؤسسة إلى تثمين التراث المادي وغير المادي، مع التركيز على الصناعة التقليدية والفنون التقليدية كمحرك أساسي لتبادل الخبرات ونقل المهارات بين الأجيال.
وفي إطار تعزيز التعاون العملي، تم في بداية نونبر 2025 توقيع اتفاقية لترميم وتأهيل جناح الحسن الثاني بمدينة الصويرة، بهدف تحويله إلى فضاء حي يعكس إبداع وحيوية الصناعة التقليدية المغربية، مع وضع آليات لتبادل الخبرات بين الحرفيين المغاربة ونظرائهم في الأندلس، وترويج مشترك للصناعة التقليدية كرافد للتراث اللامادي.
ويأتي تعيين السيد لحسن السعدي لتعزيز التمثيل المغربي في المؤسسة، حيث يعكس دوره كعضو في مجلس الإدارة التزام المملكة بالمساهمة الفاعلة في البرامج والمبادرات الثقافية التي تعزز الحوار والتفاهم بين الثقافات المتوسطية، وتدعم المشروعات التي تجمع بين التراث والفنون التقليدية والبعد الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد السيد لحسن السعدي أن مؤسسة الثقافات الثلاث “أثبتت من خلال برامجها ومبادراتها أن الثقافة والتراث جسر حقيقي بين الشعوب، وأداة أساسية لترسيخ قيم التسامح والانفتاح والتعايش”، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تساهم في بناء رؤية متوسطيّة مشتركة، تجعل من الحوار بين الحضارات أولوية استراتيجية، وتضمن استدامة تبادل الخبرات وحماية التراث المشترك للأجيال القادمة.































