التبريس.
رغم افتتاح مجزرة جديدة وعصرية بجماعة آيت يوسف وعلي، فإن المواطنين بإقليم الحسيمة يستهلكون لحوما مشكوك في سلامتها، نظرا للحالة الغير السليمة التي توجد عليها المجزرة، التي يملؤها العفن والنتانة، ومختلف أنواع التلوث، ورغم الصيحات المتكررة للمجتمع للتعجيل بمغادرة المجزرة القديمة بإمزورن، نحو الجديدة، فإنها لم تجد الآذان الصاغية، وظل المسؤولون يتلكؤون المرة تلو الأخرى في منح الوعود التي سرعان ما تتبخر مع الزمن.
وتعيش المجزرة الإقليمية للحسيمة وضعا بئيسا، إذ تنتشر بها بقايا عملية الذبح، ولا تتوفر على أبواب تحول دون اجتياحها من قبل القطط والكلاب الضالة، ولا يتمتع الجزارون بمكان يغتسلون فيه وينفضون عن أنفسهم أدران ما يعلق بهم بعد عملية الذبح، كما أن نفاياتها تسلك طريقها مباشرة لفضاء عمومي يؤمه مئات المواطنين.
وتعرف المجزرة الإقليمية بإمزورن حالة يرثى لها جراء انعدام التجهيزات اللازمة وغياب النظافة وانتشار الحشرات بها بسبب الروائح الكريهة، المنبعثة منها والمياه المتعفنة الناتجة عن الدماء المتخثرة والفضلات. كما تظل أبواب المجزرة ولطول الوقت مفتوحة، حيث تدخل إليها الكلاب الضالة لتقتات على ما تطرحه المجزرة من بقايا أحشاء الحيوانات. هذا في الوقت الذي تعرف فيه سوق اللحوم بإقليم الحسيمة إقبالا كبيرا من طرف المستهلكين، وتزداد وتيرة الطلب عند انعقاد الأسواق الأسبوعية التي تجلب العديد من المواطنين، يقبلون على شراء اللحوم المعروضة في الدكاكين أو من على طاولات الجزارين الموسميين الذين يتنقلون بالأسواق.
المصدر: التبريس.































