أنا شخص لا يكتب. …لكن وجدت دعوة هنا على فايسبوك من شاب عشريني يطلب شهادات شخصية حول الحدث. …
إنه شبه واجب أن أحكي تجربتي وهذا ما سأرويه لإبني :
1 – حول الدفئ
2 – حول عدد من مات. ..أم حول أسمائهم. …
3 – حول الكلاب. ….
حسنا …إليكم من ثالثا…أي كلاب الزلزال :
لما ضرب زلزال الحسيمة كنت لا أزال مستيقضا. ….لم يطرأ على بالي أن كارثة حلت إلا في ساعات الصباح الأولى. …
فورا كنت في طريقي إلى الحسيمة. ..لم يكن قرارا. …كان غريزة لا تقاوم. …
كان طريق بوعرما الطريق الوحيدة إلى الحسيمة. …
كان مدخل إمزورن عنوان عن الآتي. ….
كنت مصدوما “traumatisé ” ….لكنني لا أريد أن أبكي. …
تذكرت أني أحمل آلة تصوير. ….
التفت إليها. ….كانت هناك. ….
كان هناك تجمهرات… وبكاء مكابر. …لكن لم تكن هناك فوضى. ..
كانت الآلة في يدي. ..كانت عيني مشلولة. ..لأيام. .
ثم رأيت الكلاب. …
كانت رشيقة وذكية. …
رافقت فرقة للكلاب من البرتغال. …ثم تخلصت الكلاب من جوازات سفرها. …
تملكني الفضول كي أتعرف على كلاب بلادي. …
بحثت عن فرق الإنقاذ المغربية …ويا لسعادتي حين وجدت عندهم نفس فصيلة الكلب “لابراذور “…
إقتربت من الرجل المرافق للكلب وبادرته :
– إنه كلب جميل. …
أدار وجهه ولم يجبني. …
…مررت يدي على الكلب… على رأسه وربت على صدره ….
سألت الرجل مرافق الكلب : منذ متى وأنتم هنا. …
أجابني : أننا وصلنا توا. …
سألته : من أين. …
أجابني : من فاس. …
حاولت مداراة استنكاري وقلت :
الزلزال منذ ثلاثة أيام وانتم تصلون للتو من فاس !
….حدق في وجهي غاضبا وقال :
هل تعرف ماذا كنا ننتظر ؟
دون أن ينتظر إجابة مني واصل قائلا :
كنا ننتظر رئيس فرقة الكلاب كي يمضي الأمر بمهمة للكلاب. ..
تحية مني إلى كلاب فرق الإنقاذ التي مرت من هنا. …
الأستاذ خالد أمعزة






























