نظم النهج الديمقراطي بإقليم الحسيمة ندوة سياسية حول موضوع الحراك الشعبي وأسئلة المستقبل وذلك يوم 18 مارس 2017 بفضاء ميرامار.
الندوة كما أراد لها منظموها استهدفت إطلاق نقاش سياسي عمومي على قضايا مركزية تهم مستجدات الوضع السياسي وطنيا ومحليا وآفاق التحولات التي يشهدها المغرب عموما والريف على وجه الخصوص.
الندوة استقطبت وجوها بارزة لليسار في الحسيمة وإمزرون ومناطق أخرى وفعاليات نسائية مناضلة وعدد من أطر الحسيمة من مختلف الاتجاهات، فبعد الأرضية التي قدمها كل من بوعلي بلمزيان واليحياوي اللذين عرجا على جملة من القضايا التي تستأثر باهتمام مختلف الفاعلين السياسيين والحقوقيين وعلى رأسها أسئلة الحراك الشعبي وأفق تطوره وموقع النهج في خريطة هذا التحول، واكب المتدخلان نقاشا سياسيا مستفيضا عكس مختلف وجهات النظر للديمقراطيين الريفيين، وعلى الرغم مما تم تسجيله من تباينات في التقديرات السياسية لكن الجميع كان متفقا في مساحة مشتركة تعكس عمق التفكير في أسئلة مقلقة تتطلب التصدي لها بأجوبة حازمة.
المتدخلون باسم النهج أكدوا أن تنظيمهم لم يتخل يوما عن إرادة الجماهير الشعبية التواقة إلى التغيير وكانوا في قلب الحراك وسيعملون من أجل استمراره وتقدمه، واعتبروا أن الاختلاف السياسي في التقديرات بين الريفيين يجب أن لا تتجاوز سقف إطار الوحدة باعتبارها مصيرا مشتركا، قللوا من أهمية بعض الانزلاقات التي ما تزال تحدث واعتبروا أن طول النفس وما ينتظر البلاد من احتجاجات عارمة هي الكفيلة بالجواب على سؤال المستقبل الكفيل بإحداث فرز واضح بين القوى المناضلة وغيرها.
الندوة كانت نموذجا للنقاش الديمقراطي والاختلاف الذي لا يفسد للود قضية، حضر مدافعون عن النهج ومنتقدوه، لكن كل شيء كان في جو رفاقي، وضع كل شيء على محك المساءلة والنقد، لكن الجميع كان على مسافة واحدة بأن الحراك الشعبي بالريف يجب أن يستمر ويتطور بما يجعله يحقق انتصارا لقضايا المنطقة التي عانت كثيرا من الحركة والتهميش ومن مخلفات الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان.
التبريس
































