ربما الذين خططوا لإختطاف نشطاء الحراك.. بتلك الطريقة الهليودية.. وترحليهم الي الدار البيضاء.. وتهريب قضيتهم بعيدا عن مسقط رأسهم.. كانوا يريدون تعذيب أسر الابطال ..عبر تنقلهم الاسبوعي الي الدار البيضاء.. الي سجن عكاشة حيث يقبع شباب الحراك،.. وإحداث حالة من التململ .. ووخز الضمير..لماذا لم يقفوا في وجه أبناءهم في قيادة الحراك.. وهي أيضا رسالة الي العوائل الريفية الأخرى.. انه من يسمح لأبناءه وبناته.. بالانخراط في الحراك.. فمصيرهم سجن عكاشة او حتى سجون أقسى منه.. هي رسائل يعتقد المخزن انها ردعية في ترويع اسر وخصوصا الآباء والأمهات .. حتى يقفوا حاجزا امام الشباب من أبناءهم، الذي يدفعه الحماس الي الانخراط بقوة في قيادة الحراك ..
لكن فات هؤلاء السذج ان الحراك اصبح ثقافة جديدة اخترقت عقول كل الريفيين.. ومعهم احرار على طول وعرض هذا الوطن الجريح..
ان فكرة تهريب قضية المعتقلين، ارتدت على أصحابها.. كما ارتدت كل الافخاخ والكمائن، التى وضعوها في طريق الحراك الشعبي .. لانه استطاعت قافلة اهالي المختطفين الأسبوعية.. ان تظهر مظلومية هؤلاء الأبطال.، الذين نهضوا من اجل فضح الفساد.. وتعريته.. بعدما اصيب الجميع بالعجز والجبن والخوف.. هذه القافلة.. التى كان من بركاتها.. ان حج عدد كبير من أبناء الوطن الاحرار.. من مختلف المدن المغربية.. للمشاركة في مسيرة 20يوليوز.. وشاركونا القمع.، والدخان المسموم الذي وزعته قوات القمع على الاهالي والضيوف على حد سواء بسخاء كبير..
هؤلاء الأحرار الذين تجشموا عناء السفر، وخاطروا بأرواحهم.. من اجل التضامن مع الريف المحاصر…. كنت أتطلع الي وجوهم البريئة .. أرى فيها الحرية والكرامة.. رغم القمع.. والقنابل المسيلة للدموع.. التى كانت تسقط على رؤوسنا.. كنت اود ان اقبل جباههم.. ونعالهم.. وفاءا وعرفانا.. لهذا التضامن الكبير.. وهذا الإصرار على رفض الاستبداد والفساد.. في كل المواقع والساحات..التى هي ساحات للصراع.. ومقارعة الظلم والتسلط.. على امتداد هذا الوطن الجريح.
سعيد دالوح.






























