يبدو أن المخزن الامني، لا يفكر الا بمنطق وعقل مغرب سنوات الجمر و الرصاص، لكونه ماض في اكبر عملية خرق سافرة للحقوق والحريات بالحسيمة ، بذريعة ومبرر إسترجاع هيبةالدولة المخزنية، التي ابان وكشف الحراك أن مظاهرها دولة بوليسية ، وبعيدة كل البعد عن مبادئ دولة القانون. والدليل على صحة الطبيعة البوليسية للدولة ، هو نهجها الأمني المتطرف في مواجهة حراك الريف ، والحال أن منطق الأشياء يقتضي اعتماد مقاربة سياسية، وهي وحدها الكفيلة بإنهاء الاحتقان الاجتماعي بالريف والذي بات قريبا بأن يتحول إلى حراك سياسي، في حال الاستمرار في المقاربة الأمنية المفرطة ،والتي ينسق أعمالها ولاة وضباط أمن سامون في الشرطة القضائية، وربما تحت إشراف كامل لمديرية الشرطة القضائية بالمغرب المعروفة بعقيدتها الجنائية، عوض الخيار السياسي الذي يبدو طريقا سالكا لإنهاء الحركة الاحتجاجية بالحسيمة، وذلك عن طريق اطلاق سراح جميع المعتقلين، وفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الحراك الاجتماعي وباشراك عقلاء وحكماء الريف المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والاستقلالية ، وستكون الدولة بذلك قد ربحت رهان الاستقرار و عززت من فرص بعث المصالحة بعد ان باتت قريبة من العودة إلى نقطة الصفر، و يتعين على الدولة أن تحتكم إلى العقل السياسي والعمل بمنطق دولة القانون وليس بعقلية هيبة الدولة كشعار لا قيمة له في ظل التقيد والعمل بمنطق دولة القانون والمؤسسات.
ذ.مصطفى بنشريف.






























