ألتبريس: مراسلة
توصل الموقع ببيان موقع من طرف منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب فرع بني بوعياش يرصد فيه التضييق على الحريات العامة المنافية لمقتضيات الدستور، وكذلك الاستفزازات التي يتعرض لها المواطنون ببني بوعياش وفيما يلي نص البيان كما توصلنا به.
في إطار تفعيل مقتضيات المادة 08 من القانون الأساسي لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، و في سياق توجه التنسيقية المحلية لآيث بوعياش إلى إعمال آلية الرصد و التقصي للوضع الحقوقي في اختصاصها المحلي، و بناء على الشكايات التي تتلقاها منظمتنا الحقوقية من أطراف إعلامية و فعاليات مدنية و عموم المواطنين؛ فإننا سجلنا جملة من التجاوزات و الخروقات الماسة بحقوق الأفراد و حرياتهم، ترتكبها القوات العمومية و شرطة المدينة طيلة الأسبوع الجاري، نتناول بعضها في النقط الآتية:
ـ تطويق مداخل المدينة بحواجز أمنية في شمالها و جنوبها، و القيام بحملات تمشيطية مكثفة تعيق حرية السير و الجولان، مع المس بالسلامة المعنوية للمواطنين من خلال معاملتهم أثناء التفتيش و أثناء مطالبتهم بالإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية معاملة لاإنسانية و مهينة و حاطة بالكرامة. و هذا الأمر يعد إجهازا خطيرا على مقتضيات الفصل 22 من الدستور التي تشدد على عدم جواز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف و من قبل أية جهة، كانت خاصة أو عامة. كما لا يجوز ـ حسب ذات الفصل ـ لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية.
ـ تهديد صحفيين يشتغلون بمواقع إلكترونية محلية و هم يقومون بمزاولة واجبهم الصحفي، و تحذيرهم من الإقدام على التغطية الميدانية للشكل النضالي المزمع تنظيمه من قبل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، غدا الأحد 25 نونبر، تخليدا للذكرى الأولى لاغتيال الشهيد كمال الحساني؛ و هو ما نعتبره انتهاكا صارخا لحقوق الصحافة و حريتها المضمونة بموجب الفصل 28 من الدستور الذي يقر للجميع بالحق في التعبير و نشر الأخبار و الأفكار و الآراء، بكل حرية و من غير قيد عدا ما ينص عليه القانون صراحة. كما أن حرية الفكر و الرأي و التعبير مكفولة بكل أشكالها وفق منطوق الفصل 25 من الدستور.
ـ حصار أمني مشدد للوقفة الاحتجاجية التي نظمها فرع آيث بوعياش للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، يوم 22 نونبر 2012، و مصادرة رجال الأمن لحق المواطنين في إبداء تضامنهم مع مناضلات و مناضلي الجمعية من خلال إبعادهم القسري من ساحة الاحتجاج. هذا التعاطي الأمني المكثف مع الأشكال الاحتجاجية نعتبره تضييقا ممنهجا على حريات الاجتماع و التجمهر و التظاهر السلمي المكفولة بموجب الفصل 19 من الدستور، و المتأصلة في المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الذي صادقت عليه الدولة المغربية بتاريخ 03 ماي 1979 بدون أية تحفظات. و هذا السلوك الأمني الممنهج يسيء إلى مسؤولية الدولة التي تحمل على عاتقها واجبات تجاه مواطنيها و التزامات دولية صادقت عليها في الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال انضمامها إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
بناء على ما سبق رصده من خروقات و تجاوزات من طرف الجهاز الأمني، فإننا نعلن للراي العام الدولي و الوطني و الجهوي و المحلي، ما يلي:
تنديدنا:
ـ بمظاهر الشطط في استعمال السلطة، و التجاوزات المتكررة للمقتضيات الدستورية الممارسة من جانب الجهاز الأمني بآيث بوعياش؛
ـ بالتضييق و الحصار الممارسين على الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، في حقوقها الدستورية سواء في التجمهر و التجمع السلميين، أو حق مناضلاتها و مناضليها في التمتع بالحق في الشغل بما يضمن كرامتهم و يصون شرفهم؛
ـ بالتهديدات الموجهة لوسائل الإعلام المحلية/ المواقع الالكترونية، و محاولات ثنيها عن أداء واجبها في نقل مجريات الواقع.
مطالبتنا:
ـ وزير الداخلية بالعمل على احترام مقتضيات الفصل (06) من الدستور الذي يلزم السلطات العمومية بالامتثال للقانون الذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. كما نطالبه بالكشف عن مبررات هذه السياسة الأمنية المشددة بآيث بوعياش، و نحمله المسؤولية على عواقب هذه المقاربة التي لم تتغير منذ الأحداث المفجعة في 08 مارس.
دعوتنا:
للمنظمات الحقوقية الدولية و الوطنية و الجهوية و المحلية إلى العمل على تكاثف الجهود لفضح تجاوزات و انتهاكات الدولة لحقوق الإنسان، و العمل على حماية و صون المكتسبات ذات الصلة.
التنسيقية المحلية
آيث بوعياش.































