مرت حوالي شهرين على موعد انطلاق الموسم الجامعي الجديد، ولا زالت الدراسة بجامعة محمد الأول بوجدة، تشهد تعثرا ملحوظا وملموسا من جراء مجموعة من المشاكل والمعيقات التي تتخبط فيها الجامعة وتهم الطلبة والأطر التدريسية والإدارية على حد سواء نتيجة سوء التدبير والتسيير وما يترتب عن ذلك من تردي للأوضاع داخل هذا المرفق الحيوي الهام دون أن تتدخل الجهات العليا وتقوم بفتح حوار ونقاش جاد ومسؤول لتشخيص الداء، ووضع الأصبع على مكامن الخلل حتى يتسنى للجميع مواكبة ومسايرة الموسم الدراسي بشكل عادي ومعقول، بعيدا عن الاحتجاجات بعيدا عن الاحتقان الذي من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على الطلبة الذين لا يتوارون في الخروج إلى الشارع بهدف التظاهر والاحتجاج من أجل المطالبة بحقوقهم التي تبقى منطقية ومشروعة.
نقص في الأطر التدريسية والإدارية ، ضعف في البنيات التحتية، انعدام الوسائل الضرورية للاشتغال، تأخير صرف منح الطلبة ، القرارات العشوائية والارتجالية التي تتخذها إدارة الجامعة، كرفض تسجيل الطلبة الحاملين لشهادة الباكالوريا لسنة 2010 بكلية الحقوق، منع التسجيل في شهادة الماستر بنفس الكلية ، النقل الحضري الجامعي انعدام الأمن داخل الحرم وخارجه ،وغيرها من المشاكل الأخرى التي لا يمكن حصرها تلكم هي الحالة التي تعيشها جامعة محمد الأول بوجدة …
أما معاناة الطلبة داخل مبنى الحي الجامعي فحدث ولا حرج فالزبونية سمة أساسية ليجد الطالب أو الطالبة مكانا له داخل هذا الفضاء البئيس، الذي تنعدم فيه شروط العيش الكريم، نقص في التجهيزات سوء التغذية، زيد وزيد حتى لسيدي بوزيد، وعلى ذكر الطالبات فجناحهن داخل الحي الجامعي فتح أبوابه في وقت متأخر في هذا الموسم، إذ لم تتم العملية إلا بعد ما أن صب والي الجهة الشرقية جام غضبه على المسؤولين داخل الجامعة خلال زيارة خاطفة قام بها للجامعة، بناء على تقارير سرية تم رفعها من جانب أجهزة أمنية مختصة تفيد هذا التقارير كما علم بذلك الرادار من مصادر جد عليمة، أنه وعلى إثر هذا التأخر ونظرا لكون الطالبات اللواتي كن يرغبن في إيجاد مكان لهن داخل الحي الجامعي قادمات من مدن بعيدة، وغالبيتهن حالتهن الاجتماعية ضعيفة وليس بوسعهن تأمين عيشهن، الأمر الذي يجعل العديد منهن عرضة للابتزاز والارتماء في أحضان الدعارة وبيع شرفهن من أجل كسب عيشهن .
أما من الناحية الأمنية فالجامعة تعرف تسيبا كبيرا بهذا الخصوص فكم من مرة تعرضت أغراض الطلبة داخل الحي للسرقة من طرف مجهولين يستغلون غياب الأمن الداخلي وخصوصا أن المبنى يوجد بالقرب من غابة سيدي امعافة التي تحولت في الآونة الأخيرة لمرتع خصب لتجمع المتشردين والمنحرفين الذين يتحينون الفرص لتنفيذ عملياتهم ضد الطلبة وبصفة خاصة الطالبات، نفس الحالة يعيشها محيط الجامعة كم من مرة أيضا نسمع فيها معارك ضارية تستعمل فيها الهراوات والسيوف والسلاسل الحديدية والحجارة وغيرها من الأسلحة البيضاء أحيانا بين الطلبة أنفسهم نتيجة صراع الفصائل الطلابية فيما بينها لأسباب تافهة ، وفي أحيان أخرى تشتد المعارك الضارية وتستمر إلى أوقات متأخرة من الليل بين الطلبة وبعض من شباب الأحياء المجاورة للجامعة وما يترتب عن ذلك من إزعاج للساكنة، ناهيك عن الطوابير من السيارات التي تتوافد على الجامعة بهدف التحرش بالطالبات،ثم أصحاب الدراجات النارية من الحجم الكبير الذين يستعرضون عضلاتهم أمام الطالبات من خلال القيام بحركات بهلوانية في الطريق العام بواسطة دراجاتهم النارية الكبيرة وما يترتب عن ذلك من إزعاج للطلبة والطالبات دون أن تتدخل الجهات المعنية لردع هذا السلوك المشين…..إذن فمتى تستيقظ الجهات المعنية وتأمر في فتح تحقيق معمق بخصوص ما يحدث ويحصل داخل جامعة محمد الأول بوجدة التي يمكن اعتبارها من أكبر وأعتد الجامعات المغربية ويفوق عدد الطلبة بها 30 ألف قادمون من مختلف المدن المغربية وحتى من دول أجنبية …..
ينشر باتفاق مع رادار بريس































