تعم الفوضى بسوق السمك المحدث أخيرا بشكل مؤقت بميناء الحسيمة، بعد إغلاق السوق الرئيسي الرسمي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وقالت مصادر عليمة إن الفضاء الجديد الذي تعرض فيه أنواع مختلفة من السمك بات مرتعا لكل من هب ودب، ما يشكل تجمعا كبيرا يهدد صحة المواطنين بصفة عامة. وأضافت المصادر ذاتها، أن بعض الأشخاص يفدون على هذا الفضاء صباح كل يوم من العديد من المناطق لاقتناء أو بيع كميات من السمك بالجملة، ويلجون الفضاء سالف الذكر ، دون توفرهم على البطاقة المهنية التي تخول لهم الحق في عملية الشراء، كما هو معمول به بباقي أسواق السمك بالمغرب، إذ تضيف المصادر أن سوق السمك بميناء الحسيمة كان مفتوحا في وجه العموم حتى غير المتوفرين على بطاقة تاجر، قبل إغلاقه بشكل استثنائي يؤكد المصدر نفسه. وأبدى بعض المهنيين تخوفهم من أن يشكل هذا الفضاء الذي أصبح عبارة عن سوق عشوائي غير خاضع لضوابط قانونية، بؤرة لتفشي بعض الظواهر السلبية التي تهدد صحة المواطن وكذا تجار السمك، مضيفا أن بعض الصناديق وكذا الشاحنات التي تفد على هذا السوق لا تخضع للمراقبة القبلية، خاصة عملية التعقيم، مؤكدا أن كل من يقتني السمك من هذا الفضاء يتصرف حسب هواه. وطالب بعض المهنيين مندوبية الصيد البحري وكذا السلطات الأمنية بالتدخل العاجل لضبط عملية الولوج إلى ميناء الحسيمة ومنه نحو السوق، وذلك من أجل وضع حد للتسيب والفوضى اللذان يعرفهما هذا الفضاء غير المناسب لعمليات البيع والشراء.
” الزلة أكبر من الخطأ ” يوضح مصدر ل” ألتبريس ” أن السلطات التي قامت بإغلاق مؤقت لسوق السمك الرسمي بالحسيمة، لم تضع على الأرجح مصلحة التجار والمهنيين في الاعتبار، إذ كان من الأفيد اتباع الخطوات التي قامت بها باقي الأسواق بالموانئ الأخرى، والتي أولها بدأ بحصر الداخلين لأسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد، في التجار الذين يتوفرون على البطاقة المهنية فقط وهم تجار الجملة، وعدم السماح لتجار التقسيط والغرباء بالدخول لتفادي الاكتظاظ، وبعدها فرض التباعد بين التجار كإجراء وقائي من تفشي ” كورنا “، المصدر أضاف أن قرار إغلاق سوق السمك خلق بيئة مناسبة لانتقال كورنا ” برحبة ” وقوف الشاحنات وأرصفة الميناء، حيث تجمع البشر على المراكب التي تفرغ حمولتها، وعلى مفرغات السمك المعروضة للبيع يضع ميناء الحسيمة خارج التدابير التي وضعتها الدولة للوقاية من انتشار فيروس كورنا.
ألتبريس.


































