ألتبريس: خالد الزيتوني.
” الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود “، أصبحت هذه هي السمة التي تميز المستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة، فغياب أبسط وسائل التطبيب عجلت بتعطل أهم التجهيزات بالمستشفى ذاته، فقاعة الراديو بنوعيه ( الكشف الصدري – البطن ) أصبح متوقفا منذ مدة بسبب غياب كليشات الكشف ( films de radiologie )، علاوة على غياب أبسط الأدوية التي كانت متوفرة بالمستشفى إلى وقت قريب، ناهيك على الحالة المزرية التي أصبح يعرفها قسم الولادة الذي يشهد فوضى عارمة بسبب غياب الأطر الطبية اللازمة، وكذلك العدد الكافي من الأسرة والتجهيزات وهو ما يؤدي إلى محنة حقيقية يدفع ثمنها النساء الحوامل.
الأطر الطبية بالمستشفى الجهوي للحسيمة هددوا بالتوقف عن العمل إذا ما استمر الحال كما هو عليه الآن، والمتسم بغياب خدمات التحاليل الضرورية وهو ما يعرقل القيام بالعمليات الجراحية، وكذلك غياب الفحوصات بالأشعة، وجهاز اسكانير الذي يعرف تعطلا منذ أزيد من سنة، رغم اقتناء المندوبية لجهاز اسكانير مستعمل ومتهالك فسرعان ما أصابه العطب، وكذا الراديو العادي RADIO STANDORD، مصدر طبي أكد أن مساعي حميدة تقوم بها مندوبية وزارة الصحة لاحتواء شبح الإضراب الذي من المحتمل أن يشنه الأطباء للفت الانتباه لغياب شروط العمل والتجهيزات الطبية البسيطة والتي تنعدم بالمستشفى كما في البوادي النائية والريف العميق.
مصادر الجريدة أفادت على أن المستشفى ذاته لا تتمكن أطره الطبية من القيام بواجبهم، وهو ما دفعهم للاحتجاج على هذا الوضع، وقاموا بمراسلة المعنيين بشأن التراجع الذي أصبح يعرفه المستشفى الجهوي للحسيمة. مصادر « الأحداث المغربية » أكدت للجريدة على أن المستشفى، كان على وشك أن يظل بدون ماء ولا كهرباء، بعد تأخر أداء مستحقاته من المادتين، ولولا توسلات وتدخلات الأطر الطبية العاملة به للمسؤولين بالمكتبين لوقعت كارثة حقيقة، وأضافت ذات المصادر للجريدة أن سبب كل هذه المحنة يعود لعدم انتظام ميزانية وزارة الصحة والتي تمنح سنويا، والبالغة حوالي 6 مليون درهم، كما أفادت مصادر متطابقة أن حوالي 4 مليون درهم والتي تعتبر الحجم المالي لمداخل المستشفى لا تغطى كل نفقات ومصاريف المستشفى.
والي جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، نال بدوره نصيبه من شكايات المواطنين الوافدين على المستشفى، كما أكدت مصادر مطلعة للجريدة على أن القيمين على الوضع الصحي بالجهة أبدوا تفننا كبيرا في الهروب من تشخيص الوضعية الحقيقية للمراكز الطبية بالإقليم، ويطالب المشتكون بالإسراع في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإخراج القطاع من سكة الاختلال.
منظمة حقوقية بالحسيمة أكدت في اتصال بالجريدة عزمها على تنفيذ احتجاج في الأيام القليلة المقبلة لتعرية الوضع الصحي بالإقليم الذي أصبح على حافة الإفلاس.































