وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد القادر سلامة، سؤالا كتابيا، لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، يدعوه إلى الكشف عن أهم التدابير و الإجراءات المزمع اتخاذها من أجل إنشاء وحدات لتحلية مياه البحر للسقي و الشرب و تعميمها لتغطية العجز الحاصل في هذه المادة الحيوية بالجهة بعد ما كان قد أوقفها الوزير السابق عبد القادر أعمارة.
وفي هذا السياق، قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في معرض إجابته على السؤال الكتابي، إنه في ظل الظروف الطبيعية والمناخية الصعبة التي تتميز بها بلادنا، ومن أجل التحكم في الموارد المائية وضمان تلبية الحاجيات الضرورية من الماء في أحسن الظروف، نهج المغرب سياسة مائية حكيمة تعتمد على تعبئة الموارد المائية الاعتيادية وغير الاعتيادية، وكذا إعادة استعمال المياه العادمة.
وأضاف، أنه فيما يخص عملية تعبئة الموارد الاعتيادية، فقد اعتمد المغرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، تحلية مياء البحر لتزويد أقاليم الجنوب بالماء الشروب نظرا لقلقة الموارد المائية التقليدية بها، وذلك عن طريق إنجاز محطات صغرى وأخرى متوسطة، منها محطة مدينة العيون، ومحطة بوجدور ومحطة طانطان. وأشار نزار بركة إلى أنه خلال السنتين الماضيتين أبان توالي سنوات الجفاف عن هشاشة بعض الأنظمة المائية ووسط المملكة، مبرزا ضرورة تنويع مصادر التزود. ولفت إلى أنه تم اللجوء إلى تحلية البحر لتأمين تزويد العديد من المناطق بمياه الشرب والسقي، من بينها مدينة الحسيمة، ومنطقة أكادير الكبرى.
وأوضح، أنه توجد حاليا عدة محطات قيد الدراسة، حيث تمت برمجتها في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 20-27، أهمها محطة في جهة الدار البيضاء – سطات بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 مليون م 3
وأكد على أنه توجد مجموعة أخرى من المشاريع في طور البلورة أو الإنجاز بكل من آسفي والداخلة، سيدي افني، وطرفاية، لتعزيز مكتسبات بلادنا فيما يخص مجال تحلية مياه البحر على المدى البعيد تماشيا مع توجيهات مشروع المخطط الوطني للماء لبلوغ ما يناهز 1 مليار م3 سنويا مع حلول سنة 2050
وخلص إلى أنه فيما يخص إنشاء وحدات لتحلية مياه البحر بإقليم الناظور، فإن وزارة التجهيز والماء بصدد إطلاق دراسة متعلقة بإنجاز محطة تحلية مياه البحر بالجهة الشرقية، لتأمين ودعم التزود بمياه الشرب بالجهة، بطاقة إنتاجية تقدر ب 100 مليون م3 في السنة، قابلة للتوسيع الى 200 مليون م3 سنويا.
متابعة






























