كشفت منظمة “غرينبيس” عن معطيات تخص تغير المناخ وتأثير الجفاف على عدد من البلدان من ضمنهم المغرب، حيث أفادت بأنه سيعاني من تداعيات خطيرة نتيجة تغير المناخ ما سيؤثر على أمنه الغذائي.
وهكذا توقعت المنظمة في تقرير جديد يحمل عنوان ” على شفير الهاوية: تداعيات تغير المناخ على ستة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أنه بتغير المناخ سيزاد خطر الجفاف في شمال افريقيا والساحل الافريقي والمزيد من الأجواء القاحلة في غرب آسيا الوسطى.
وقالت إن الجفاف يمكن أن يتسبب بخسارة اقتصادية وتلف المحاصيل وتعريض الأمن الغذائي للخطر، كما يمكن أن يؤدي إلى نقص في مياه الشرب الآمنة والنظيفة.
وبحسب التقرير، فإن كل بلدان شمال افريقيا ستتأثر بشدة بالتسخين الحراري العالم، فكل البلدان تفتقر إلى المياه، وتعتمد على تساقطات الأمطار من أجل الزراعة، وبالتالي فإن انخفاض مستوى التساقطات قد يترك تداعيات خطرة على الأمن الغذائي.
ولفتت المنظمة إلى أنه من المتوقع أن يجف المناخ في جهة سوس ماسة التي تعتبر مصدرا هاما للإنتاج الفلاحي في البلاد، مشيرا إلى أنه سبق للمغرب أن شهد حالات غير مسبوقة من الجفاف، مضيفا أنه سيتم تسجيل أكثر الحالات من الجفاف والنقص في النظم الإيكولوجية للواحات، بسبب المزيج بين تغير المناخ وغيرها من التغيرات الناجمة عن أفعال بشرية.
وأوردت أن المغرب يعتبر من “بين البلدان الأكثر اعتمادا على الزراعة لتسجيل مدخول اقتصادي، مما يجعله الأكثر تأثرا بحالة الجفاف”، منبها إلى أن انتاج الحبوب سبق أن تأثر نتيجة تزايد حالات الجفاف وشدتها في العقود السابقة، إذ انخفض مثلا اجمالي إنتاج الحبوب بشكل كبير نتيجة الجفاف في نونبر 2015 وفي ربيع العام 2016، مع تسجيل محصول إجمالي بمقدار 3.4 مليون طن، وهذه الكمية أقل بكثير من الكمية المسجلة في المواسم الثلاثة السابقة التي بلغ في خلالها معدل إنتاج الحبوب 9.3 مليون طن.
ومن جهة أخرى، أشار التقرير ذاته، إلى أن الجزائر تعتبر الأكثر افتقارا للمياه والأكثر تأثرا، وذلك بسبب قدرة البلاد المتدنية على التكيف، بمعنى أن سكان الجزائر غير مزودين بالتجهيزات الكافية مقارنة ببلدان أخرى للتمكن من التعايش مع تغيرات المناخ والتكيف معها.
متابعة































