سيحتضن المركب السوسيو رياضي بمدينة الحسيمة، يوم الثلاثاء 19 غشت 2025 ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، حفل تقديم وتوقيع كتاب “ميموزا: سيرة ناجٍ من القرن العشرين” للكاتب والشاعر صلاح الوديع، بتنظيم من مركز الدراسات القانونية والاجتماعية. ويأتي هذا الحفل ضمن الأنشطة الثقافية الهادفة إلى تعزيز المشهد الفكري وإتاحة فضاء للحوار المباشر بين المبدعين والقراء.
ويتضمن برنامج الحفل تقديم الكتاب من طرف الدكتور عثمان الزباني، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة، كما يشارك في تنسيق فقراته الدكتور نزار كلوج، أستاذ التعليم العالي بالجامعة نفسها. فيما يتولى الدكتور محمد بنيوسف، رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية، مهمة تنشيط اللقاء والتفاعل مع الحضور، لتكون فرصة للتعرف عن قرب على الكاتب وإصداره الجديد ومناقشة محتوى الكتاب مع الجمهور.
وتعتبر “ميموزا”، التي صدرت أواخر 2024 عن منشورات المركز الثقافي للكتاب في 560 صفحة، شهادة شخصية على حياة الوديع خلال القرن العشرين في سياقات تاريخية وسياسية معقدة. ويجمع الكتاب بين أسلوب السيرة الذاتية واللغة المباشرة لتقديم تجربة شخصية وإنسانية، كما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين التجربة الفردية والتحولات المجتمعية، ما يجعل هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة المغربية ويستحق اهتمام القراء والنقاد على حد سواء.
سبق لصلاح الوديع أن أصدر أعمالًا أدبية متنوعة شملت الشعر والنثر والمقالات الفكرية، وتناولت موضوعات إنسانية وفكرية مختلفة، وحظيت بمتابعة واسعة في الأوساط الثقافية المغربية. وتعكس هذه الإصدارات اتساع اهتمامات الكاتب وعمق رؤيته في الميدان الأدبي والفكري، وتوفر خلفية مهمة لفهم قيمة الإصدار الجديد ومكانته في المشهد الثقافي.
ومن أبرز أعماله المنشورة رواية “العريس” (1998)، وكتاب “إلهي أشكوهم إليك” كنصوص نثرية، و”قلق الانتقالات” نصوص سياسية (2010)، إلى جانب دواوين شعرية منها “جراح الصدر العاري” (1985)، و”لا زال في القلب شيء يستحق الانتباه” (1988)، و”لئلا تنثرها الريح” (2010). كما أصدر في مجال الترجمة كتاب “المرور إلى الديمقراطية” وديوان “إليك” لسهام بنشقرون (2002).
يشتهر الوديع بإسهاماته الأدبية والفكرية وبتاريخه الحقوقي، حيث جمع مساره بين الكتابة والنضال المدني والسياسي، وشارك في محافل أدبية وحقوقية محلية ودولية، ما أكسبه احترامًا واسعًا ومكانة رصينة في المشهد الثقافي المغربي. ويعكس حواره مع الجمهور والتفاعل في الأمسيات الثقافية استمرارية حضوره في المشهد الثقافي والفكري الوطني.
ويعود صلاح الوديع إلى جذور عائلية ثقافية وسياسية، فهو ابن المناضلة ثريا السقاط والأديب محمد الوديع الآسفي، ومنهما تشبّع بقيم الوطنية وكرامة الإنسان. انخرط مبكرًا في حركة 23 مارس، ليُعتقل سنة 1974، ويُحكم عليه عام 1977 بسنتين وعشرين عامًا سجنا، قبل أن يُفرج عنه سنة 1984. وارتبط اسمه لاحقًا بعدد من المنظمات والجمعيات الحقوقية والهيئات الإعلامية، إضافة إلى عضويته في الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.































