احتضنت مكتبة “أكورا” بتطوان مساء اليوم، الخميس 13 نوفمبر 2025، لقاءً أدبيا ضمن برنامج “براعم الأقلام” (Graines de Plumes)، المبادرة الجديدة التي أطلقها المعهد الفرنسي بتطوان بالتعاون مع مكتبة “أكورا” والتي تهدف إلى دعم الكتاب المغاربة الشباب ومنحهم منصة للتواصل المباشر مع القراء. وقد مثل هذا الحدث أول نشاط رسمي للبرنامج، مؤكدًا حرص المنظمين على إبراز الأصوات الأدبية المبكرة في المشهد الثقافي المغربي.
وركز لقاء اليوم على الكاتبة الشابة ليا عامل، البالغة من العمر 18 عاما من الرباط، والتي قدمت خلاله روايتها الثانية “Une vie de trop”. وتعد لينا من أصغر المؤلفين المغاربة، حيث نشرت كتابها الأول في سن الثالثة عشرة، ما يجعلها نموذجا للجيل الجديد من الكتاب الشباب المبدعين الذين يسعى برنامج “براعم الأقلام” إلى إبرازهم وتشجيعهم على الاستمرار في الكتابة والمشاركة في الحياة الأدبية المغربية.
وشهد اللقاء تفاعل الجمهور مع الكاتبة، حيث أتيح للمشاركين طرح الأسئلة حول تجربتها الإبداعية ومسيرتها الأدبية المبكرة، بالإضافة إلى مناقشة أهمية دعم الشباب في المجال الأدبي. وقد أتاح هذا الحوار منصة لتبادل الأفكار حول الكتابة والإبداع، مؤكدا الدور الحيوي لمثل هذه المبادرات في تعزيز التواصل بين المؤلفين والجمهور، وتوسيع قاعدة المهتمين بالأدب المغربي من جميع الفئات العمرية.
وأوضح عبد العزيز السباعي، مدير مكتبة “أكورا”، أن الشراكة مع المعهد الفرنسي تهدف إلى دعم رؤية المكتبة في تنمية الثقافة الأدبية بمدينة تطوان، وجعلها مركزا حيا لتقريب الكتاب من القراء. من جهته، أشار إريك بوستار، مدير المعهد الفرنسي بتطوان، إلى أن برنامج “براعم الأقلام” يهدف إلى اكتشاف مواهب جديدة من الكتاب الشباب الذين قد يصبحون رموز الأدب المغربي في المستقبل، مؤكداً على أهمية دعم الإبداع الأدبي المبكر.
أدار اللقاء مصطفى يونس، الذي أشرف على الحوار بين الكاتبة والجمهور، مع التركيز على مسار لينا عأمل في الكتابة وأسلوبها الروائي. ويعد برنامج “براعم الأقلام” لقاء دوريًا سينظم مرة كل ثلاثة أشهر، مقدما منصة للشباب المبدعين للتعريف بأعمالهم الجديدة والتفاعل مع القراء، في إطار دعم الأدب المغربي وتشجيع الكتابة المبكرة، وهو ما يعكس دينامية المشهد الثقافي في تطوان ومختلف المدن المغربية.































