من المرتقب أن تحتضن مدينة تطوان مساء اليوم، الجمعة 14 نوفمبر 2025، انطلاق الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني للمسرح، وهي تظاهرة سنوية بارزة تعيد الروح للمشهد المسرحي المغربي وتبرز دينامية الفاعلين الثقافيين على المستوى الوطني. وتعيش المدينة، منذ أيام، على إيقاع استعدادات مكثفة تستهدف تقديم نسخة أكثر تنظيما وجودة، انسجاما مع الحضور التاريخي لتطوان في مسار الفنون الأدائية.
وتأتي هذه الدورة في سياق يتسم بتعزيز السياسات العمومية الداعمة للإبداع، حيث تعمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع جماعة تطوان ومؤسسات ثقافية محلية، على توفير شروط مواتية لاحتضان فرق مسرحية من مختلف جهات المملكة. كما ينتظر أن يرافق المهرجان برنامج مهني للتكوين وتبادل الخبرات، بما يعكس رغبة المنظمين في الارتقاء بالممارسة المسرحية وإتاحة فضاءات للتلاقي بين الفنانين.
وسيكون جمهور تطوان، إلى غاية 21 نونبر الجاري، على موعد مع عروض مسرحية تتنوع بين التجريب والدراما والكوميديا الاجتماعية، إلى جانب فقرات موازية تشمل توقيع نصوص ومؤلفات مسرحية ولقاءات فكرية وندوات نقدية. ويراهن المنظمون على جعل هذه الدورة مناسبة لإبراز أعمال جديدة، وإعطاء فرصة لطاقات شابة صاعدة تثري المشهد الفني المسرحي المغربي بإبداعات معاصرة.
كما ينتظر أن يخصص المهرجان تكريما لعدد من رواد الخشبة الذين بصموا المسار المسرحي المغربي بعطاءاتهم الفنية والفكرية، بما ينفتح على الذاكرة المسرحية ويعيد الاعتبار لأسماء ساهمت في ترسيخ هوية المسرح الوطني. وتعتبر لحظات التكريم محطة إنصات وحوار بين أجيال متعددة، تجمع بين خبرة الرواد وحماس الجيل الجديد من المبدعين.
ويعكس احتضان تطوان لهذه الدورة مكانتها التاريخية كمدينة للفنون، وفضاء احتضن عبر سنوات تجارب مسرحية مميزة وفرقا محلية كان لها أثر واضح في تطوير الحركة المسرحية بالمغرب. وبعودة المهرجان الوطني إلى فضاءاتها، تجدد المدينة إشعاعها الثقافي وتؤكد حضورها الفاعل في خارطة الإبداع الوطني، في لحظة ينتظر فيها المتابعون رفع الستار إيذانًا بانطلاق دورة تحمل الكثير من التطلعات.































