تواصل وزارة الشباب والثقافة والتواصل جهودها لحماية التراث المغربي المادي واللامادي، وفي هذا الإطار أعلنت الوزارة، أمس الجمعة، 14 نونبر 2025، عن إطلاق مشروع تسجيل فن الزليج التطواني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو. ويهدف المشروع إلى صون مهارات الحرفيين التقليديين وضمان نقلها للأجيال القادمة، مع إبراز قيمته الفنية والتاريخية كجزء من التراث المغربي العريق.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في كلمة تليت نيابة عنه خلال اليوم الدراسي المصاحب لإطلاق “مشروع ترشيح عنصر زليج تطوان وفاس: فن ومهارات”، اول أمس بمدينة سلا، أن الزليج التطواني ليس مجرد زخرفة، بل هو عنصر أساسي من الهوية الثقافية المغربية. وأضاف أن المشروع يشمل أيضا الزليج الفاسي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تأتي تتويجا لجهود طويلة في حماية التراث وتوثيقه وتوفير حماية قانونية لمهارات الحرفيين عبر “شارة التراث”.
وخلال اليوم الدراسي نفسه، قال عثمان العبسي، مدير مركز تطوان للتراث، بأن الزليج التطواني يختلف عن المدارس الأخرى للزليج المغربي بتأثيراته المغربية- الأندلسية في الأشكال والألوان، ويضم 27 شكلا هندسيا محددا يحافظ على الأسلوب التقليدي للحرفيين المحليين. وأكد العبسي أن عملية تصنيف الزليج لدى اليونسكو استغرقت عقودا من التوثيق والدراسة، ما يعكس حرص المغرب على حماية تراثه الثقافي العريق.
ويُعتبر مشروع تسجيل الزليج التطواني خطوة أساسية في صون التراث المغربي العريق وحمايته من الانقراض، مع إبراز تطوان كمركز للتراث الحرفي الذي يحافظ على مهاراته التقليدية في مواجهة تحديات الزمن. ويأتي هذا المشروع تتويجا لسنوات من العمل الأكاديمي والميداني والتوثيق الذي ساهم في إبراز أهمية الزليج التطواني في العمارة المغربية التقليدية.
وفي سياق متصل تتجدر الإشارة إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني كانت قد أطلقت نوفمبر 2022 برنامجا بالتعاون مع منظمة اليونسكو ضمن إطار “الكنوز الحرفية المغربية” لحماية الحرف المهددة بالاندثار، وشمل هذا البرنامج، الذي استهدف في مرحلته الأولى 32 حرفة تقليدية، الزليج التطواني بشكل خاص. لتكوين المتدربين الشباب عبر ورش وتكوين في مراكز الصناعة التقليدية لضمان استمرارية المهارات التقليدية وحماية التراث الفني للزليج التطواني.































