تتواصل بالمركز الثقافي إكليل بمدينة تطوان، وإلى غاية 28 نونبر 2025، فعاليات المعرض الفردي “عوالم برمائية” للفنانة التشكيلية المغربية هدى بنجلون، ويقدم المعرض للزوار تجربة بصرية تجمع بين الماء واليابسة، حيث تتشابك الألوان والأشكال في فضاء حي يعكس حركة العناصر وتفاعل الضوء مع اللوحات، ما يمنح الزائر إحساسًا بالاندماج المباشر مع الأعمال الفنية ويحفز الحواس على متابعة التفاصيل الدقيقة لكل لوحة.
وشهدت الأيام الأولى من المعرض حضور عدد من الفنانين والمثقفين المحليين، إلى جانب جمهور متنوع من محبي الفن التشكيلي، الذين تفقدوا اللوحات وتفاعلوا مع تفاصيلها بعناية. وقد أكدت هدى بنجلون أن المعرض يعكس فكرة التنقل بين العناصر الطبيعية واستلهامها في خلق صور تعكس خيالها الفني، مؤكدة أن عنوان “عوالم برمائية” يرمز إلى قدرة اللوحة على تجاوز الحدود بين الواقع والخيال، وتقديم تجربة بصرية متجددة لكل من يتابعها من الزوار المحليين والسياح المهتمين بالفن التشكيلي.
وتعتمد الفنانة هدى بنجلون في أعمالها على تقنيات متنوعة تشمل الأكريليك والزيت والأحبار الطبيعية، مع التركيز على الضوء والظل والملمس لإبراز الحركة والعمق في كل لوحة. وتتميز الألوان المستخدمة بتدرجات الأزرق البحري والدرجات الترابية، ما يعكس انسجام العناصر المائية والبرية ويجعل المشاهد يتلمس التنقل بين المساحات المختلفة في اللوحة. كما تحتوي الأعمال على لمسات سريالية وتجريدية، حيث تظهر كائنات خيالية تحاكي الحواس وتضفي حيوية على المشهد الفني.
ويأتي هذا المعرض، حسب الفنلنة، في وقت رمزي مميز يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء، ويعكس حرصها على تعزيز الحضور الفني لمدينة تطوان التي تتميز بتاريخ طويل في الحركة التشكيلية. ويؤكد اختيار المركز الثقافي إكليل لإقامة المعرض مكانة المدينة كمركز ثقافي وفني، حيث تشهد التظاهرات الفنية اهتمامًا واسعًا من الجمهور المحلي والزائرين، وتساهم في تعزيز التبادل الفني بين الفنانين والمهتمين بالفن المغربي، وهو ما يجعل المعرض حدثًا بارزًا على مستوى الفعاليات الفنية السنوية.
ولإشارة فالفنانة هدى بنجلون ولدت بالرباط عام 1990، وشاركت في عدة معارض فردية وجماعية قبل هذا الحدث، وأسهمت أعمالها في تعزيز حضورها على الساحة الوطنية. وقد أبدى جمهور المعرض إعجابًا بأسلوبها الخاص في مزج الرمزية بالسريالية، ويظهر المعرض الحالي كتجربة فنية جديدة تضيف إلى المشهد المغربي وتمنح الزائر فرصة الانغماس في عالم بصري متجدد، مع توقعات بانفتاح الفنانة على مشاريع مستقبلية تحمل أعمالًا مبتكرة وتساهم في إثراء الحركة التشكيلية المغربية على المستويين المحلي والوطني.































