التبريس.
تقارير محترفة، وأخبار “راديو” مدينة الحسيمة، تتحدث هذه الأيام، عن الإفلاس الذي بات يهدد مستقبل ميناء الحسيمة، وبحارة قطاع الصيد الساحلي تحديدا؟ ولأن المصائب تأتي مجتمعة، فقد تكالبت الكوارث على هذا القطاع الحيوي، والعمود الفقري لاقتصاد المنطقة…
هكذا سجلنا كمهتمين، الهجرة شبه الجماعية لمراكب الصيد الساحلي، وإعادة انتشارها في موانئ الشمال المغربي، وكأن “عدوى الجهوية”، كما تم تدبيرها مخزنيا، ونخبويا، قد طالت أيضا ميناء الحسيمة؟
وبالموازاة مع ذلك، تابعنا –عن كثب- تدهور المجال البحري والبيئي بالحسيمة، لتكتمل المأساة بزحف الدلافين على شبابيك البحارة، وتمزيقها شذر مذر، وفي تحالف غريب، مع عوامل محض تدبيرية للدولة؟
الضالعون في فقه النوازل، ودسائس “المخزن” المحمولة سياسيا، على ظهور “نخبة الريف”، التي ابتليت بها المنطقة، في هذا الزمن الرديئ…لا يستبعدون فرضية تدخل الفاعل المركزي، في رسم معالم هذا الانهيار الشامل، ويؤكدون –بما لا يدع مجالا للشك- صحة نظرية المؤامرة، خاصة وأن ما شاب قرار تقسيم الميناء من كولسة والتباسات وشبهات، تجعل المواطنين بالريف يصدقون مقولة: “الطريق إلى جهنم، مفروش بالنوايا الحسنة”، والى أن يثبت العكس نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
أبو أيمن






























