أغرب ما قرأت هذه الأيام، فتوى فقهاء ” داعش” وهي تقضي “ببطلان صيام المغاربة” !، وبأن من لم يبايع أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم ما يسمى ” بالدولة الاسلامية “، فليس له من رمضان إلا الجوع ! الأنكى من ذلك، أفتى فقهاء الظلام، ب” من لا يحب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، لا يقبل صيامه..” !
التركيز على المغاربة ليس صدفة، ولا هي مزايدة على شعب مؤهل ليس فقط لصد الغزاة، من قبيل العثمانيين أيام زمان، والإسبان والفرنسيين بالأمس، ودعاة “الداعشية” بكل تلاوينها اليوم، بل هو مخطط أخاله يتجاوز “فقه الظلام”، بكل مدارسه الوهابية والإخوانية ( والبين بين )، ويؤشر صراحة على حجم وخطورة “المؤامرة ” التي تدبر لشعوب ” شرقنا المتوسط”، خاصة من قبيل المغرب الذي يتوفر على مؤهلات، تجعل منه أستاذا ( كامل العدة والعتاد )، لتعليم ( الصغار )، دروس العيش المشترك، والانخراط في “العالمية” من منطلق الخصوصية والندية، والكفاءة، بل والأستاذية ( كمان ).
لست شوفينيا، ولا حتى شعوبيا، لأنافح الشعب، أو الوطن ضد الأغيار، أو حتى الدفاع عن المغرب “الغلط” ! وكأننا قد أنجزنا “مشروعنا الديمقراطي” وكفى الله “دعاة الديمقراطية ” شر المزيد من ترتيب الأشياء، والمؤسسات، والحقوق الأساسية للمواطن والجماعات والجهات…
لكن حينما توجه ” داعش” ومن تأتمر بأوامرهم، من “سادة العالم الجديد”، أصبع الاستهداف نحو المغاربة..,إذاك علينا نحن ( ساكنة هذا الريف الكبير، والأطلس الجليل، والصحراء الباسلة )..أن نستعد للمعركة القادمة، وعناوينها البارزة وفق تقديري للأبعاد والأهداف، أن تكون بالأساس معركة توسيع أفقنا الديمقراطي ( عموديا وأفقيا )، ورفع كل “الشبهات” التي تحف اختياراتنا الفكرية، والسياسية، والأدواتية… هذا التجديد، الديني، والفكري، والسياسي…وهذا الفق الديمقراطي المنفتح على الذات والآخر، وهذا المغرب المتعدد، والعصي على الإختراق، والاستتباع…هو المستهدف، وتلك هي القصة …
وتقبل الله صيامنا، وصيام كافة الناس في العالم، بمن فيهم “صغار” شرقنا المتوسط، وفي كل مكان، وللإنسانية الحب والسلام.
أبو أيمن






























