يرجع الفضل في طرح ملف الغازات السامة إلى مجموعة من الفاعلين المدنيين بالحسيمة، ولاحقا بكل الريف الكبير ( الحسيمة والناظور..).
اللافت أن حضور المجتمع المدني في مواجهة حرب الغازات السامة، قابله صمت القبور من لدن الأحزاب الموجودة بالمغرب، ولا أقول المغربية ! ، وكأن الكائنات السياسية هذه وافدة على الريف الكبير، وعلى المغرب من “العالم الافتراضي” !
طرح مسألة الحرب الكيماوية ضد الريف الكبير، إتخذ في البداية طابع التوثيق ( ترجمة وكتابة ونشرا )، وقد ساهم في ذلك ثلة من جنود الخفاء ( وآخرين طبعا ).. لتتطور الفكرة لاحقا بمراسلة رؤساء الدول المشاركة ( كليا أو جزئيا ) في الجريمة الإنسانية..والتي حدثت هنا بالريف الكبير سنوات 1921 ← 1927 من القرن الماضي.
مؤخرا كلف الرئيس الفرنسي مستشاره في مصلحة ” قدماء المحاربين والذاكرة لدى وزارة الدفاع ” بالتواصل مع “التجمع العالمي الأمازيغي”، لإطلاعه على مستجدات ومصير ملف الحرب الكيماوية في الريف..
من جانبه وفي السياق ذاته، عمد الملك الإسباني فيليب الثاني إلى مراسلة وزارة الخارجية الإسبانية لبحث القضية…
هي خطوة هامة، لكنها محفوفة بكثير من المناورات والمحاذير، فالجهات التي يحق لها ” الحديث ” باسم الريف الكبير، جد مختلفة، و”المخزن المغربي” شريك الدولة الاستعمارية في الحرب الكيماوية ( ولو من موقع “الدمية” كما وصفه زعيم ثورة الريف )، لم يتكلم في الموضوع، ويكتفي بتحريك رقعة الشطرنج، من هذه الجهة إلى تلك !؟.
الاعتراف بالمسؤولية، ومحاسبة مجرمي الحرب الكونية ضد الريف الكبير، وإنصاف ضحايا العدوان الهمجي..هي الخطوة الأهم، والهدف الأكبر، لكن خطوة الألف ميل وقد بدأت، فحذاري من تجار وسماسرة قضايا الريف، في الداخل والخارج.
أبو أيمن






























