أثار الإعلام المحلي مؤخرا سلسلة من المقالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي والسياسي بمدينة الحسيمة، وبقدر ما كانت المقالات فاتحة خير على الرأي العام المحلي، الذي اعتبرها نافذة حقيقية لمعرفة عن قرب لما يحدث حوله من سياقات موضوعية ربما قد تكون تتجاوزه من حيث الإحاطة، وتضعه بالمقابل موقع المتفرج، رأى فيها البعض الآخر ممن في بطونهم “العجائن المعجنة” من نهب المال العام، والتدليس وعرقلة التنمية، وخدمة المصالح الشخصية لأنفسهم بدل الاهتمام بالمدينة، حربا مستعرة ربما قد تكون مناسبة لإزاحتهم بشكل مستقيم عن مقاعدهم في تسيير الشأن المحلي التي أرادوا أن يؤبدوها لأنفسهم إلى أزل الآزلين، عبر فرض رؤية غير واقعية لقدرة الاعلام المحلي على فضح جزء من المستور أو “المستخبي” على رأي المثل المصري، والذي من شأن عكسه أن تؤدي بالكثيرين لمقصلة السقوط الأبدي في ذاكرة النسيان المجتمعية التي لا تحتفظ إلا بالأقوى في نهاية المطاف.
لقد تفنن الجاثمون على صدر تسيير مدينة الحسيمة، وشأنها المحلي على فرض استهجان يصل لحد محاولة الحد من قدرة الإعلام المحلي على إثارة القضايا المجتمعية الكبرى للحسيمة، عبر خلق إعلام مواز لا هم له سوى المدح والمديح في حق كائنات سياسية تجيد الإختباء فقط وراء الكاميرات، والاصطفاف في الصور، بينما هي في الحقيقة لم تقدم ولم تأخر شيئا في الدفع باتجاه تلبية حاجيات هذه المدينة وخدمة ساكنتها.
مرة أخرى نريد أن نهمس في آذان “من لا يستحيون” بأن نقول لهم أن الاعلام رسالة نبيلة، يجب أداءها لوضع حد لآمال بعض المريضين ( ات ) ممن لا ضمير لهم، الذين لا يرون في الشأن المحلي سوى مراكمة الامتيازات والأموال والتزوير ضدا على الجميع، وهي المهمة الحقيقية التي ينبغي أن ينهض بها الاعلام المحلي بالحسيمة، لتنوير الرأي العام وتحديد المسؤوليات، وهو ما سيغضب البعض لا محالة ويحرجهم…..
ألتبريس.






























