ألتبريس.
أظهرت الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة، على أن ما يسمى في المشهد السياسي المغربي بالأغلبية والمعارضة، مجرد تصنيف بمدلولات قدحية، لا علاقة له بالواقع، حيث أبانت الانتخابات أن ما سمي في حينه بميثاق الأغلبية والمعارضة مجرد وهم وبيع للكلام، وأن السياسة في المغرب شيء آخر ولا علاقة لها بأي ميثاق كيفما كان نوعه.
وأظهرت الممارسة الانتخابية التي سادت خلال الانتخابات الجماعية والجهوية، كيف صوت عناصر الأحرار وهم من الأغلبية، على عناصر الجرار المتموقعين في المعارضة دون أدنى حرج، أو إحساس بالغبن، أو بانتهاك ميثاق أخلاقي تم التعاقد بشأنه وإذاعته على جميع المغاربة، ليشهدوا على مضمونه ومحتواه، قبل أن يكتشف الجميع كيف قام هؤلاء بالانقلاب على ما اتفقوا عليه دون أدنى استحياء أو الشعور بالخجل.
وإذا كان دوام الحال من المحال كما يقول المثل، فإنه مرة أخرى يظهر واقع الحال أن الأحزاب السياسية المغربية بعيدة كل البعد عن ممارسة السياسة بأخلاقها وأعرافها المتوافق عليها دوليا، فقط الخوف والتملق لأصحاب الحال، هما المعياران الحاسمان في إي إفراز سياسي، لمشهد حتى ولو لم يكن مستساغا من الناحية السياسية، فقط الممارسون في المغرب العالمون بخبايا التحالفات السرية لزعماء الأحزاب المغربية، من يستطيعون تقديم تفسير لمواقفهم التي باتت تخجل ليس فقط المغاربة، وإنما حتى المتتبعين من خارج هذا الوطن.
مرة أخرى فإن أي ممارسة سياسية في المغرب لا يمكن لها أن تستقيم إلا بفضح من يغيرون مواقعهم، ومواقفهم دون أي سبب فقط مصالحهم الضيقة هي من تعبث بتفكير المغاربة وتجعلهم يمقتون السياسة ولا يفهمون في تفاصيلها المضحكة شيئا، فتأملوا!!!
أبو لينا






























