من حق حزب العدالة والتنمية أن يختار رئيسا لفريقه، في مجلس المستشارين. من حقه أن يضع حامي الدين على رأس حصانة هذا الفريق، من حق الأسئلة التي طرحت، وتطرح، وستطرح، في السابق والحالي، واللاحق، من الوقت عن علاقة هذا المستشار ورئيس الفريق بمقتل طالب يسمى محمد بنعيسى آيت الجيد في تسعينيات القرن الماضي بفاس أن تظل معلقة عالقة.
من حق البعض أن يحتج وأن يعتبر الأمر إساءة لذكرى ما. ومن حق البعض الآخر أن يعتبر حامي الدين بريء طالما لم يعتقل وهو متلبس بالجرم المشهود، وطالما لم تجد الشرطة بصماته على جثة آيت الجيد.
من حق الذاكرة أن تنسى. من حقها أن تمارس حقها في النسيان أو خلوتها الشرعية مع الزهايمر، أن تضاجعه ويضاجعها وأن يلد في الختام أي “حرامي أعور” اجتمعت عليه يد كل قابلات الكون.
من حق السياسة أن تتكون هكذا: بلا طعم لها ولا لون ولا رائحة تنسى حين تريد وتتذكر حين تريد، وتخضع في الغالب من الوقت لمنطق الربح والخسارة.
من حق آيت الجيد أن ينام غير مطمئن في قبره، فقد كان مجرد طالب يساري يحلم بوطن آخر، فمات وهو في بداية الحياة، ولم يزره حينها ابن كيران في طائرة خاصة لكي يؤبنه، لأن ابن كيران يومها لم يكن يتوفر على طائرات خاصة، ولأن آيت الجيد أصلا لا يستحق التأبين.
من حق الوطن أن يؤلمنا، ومن حقنا كلما آلمنا الوطن أن نردد المأثور الشعري المبتذل ” بلادي وإن جارت علي عزيزة”، ومن حقنا بل من واجبنا أن ننسى لكي نواصل العيش أو تمثيلية العيش…
محمد أبويهدة.






























