أعاد محسن فكري الشهيد المقتول في حاوية شاحنة أزبال تابعة لشركة “بيتزورنو” الروح للحراك الشعبي في المغرب، ولحدود مساء اليوم لازالت أكثر من 40 مدينة وبلدة تغلي احتجاجا، ومع مرور الوقت يتضح أن محسن راح ضحية الشطط في استعمال السلطة. والسلطة التقديرية لمندوب الصيد البحري الذي تسرع في إتلاف محجوز السمك المصادر، ولم يمنح للضحية حق الرجوع لمسطرة الصلح وأداء الغرامة، كما هو منصوص عليها في قانون 08/14، المنظم للتجارة بالجملة، وبناء على كل هذا والسؤال الذي يطرح بقوة يتعلق أساسا بالخلفية الذي أدت بمسؤول الصيد الأول بالاقليم للتسرع وتنفيذ مسطرة الاتلاف بدل إعادة محجوز السمك لأصله وانتظار انقشاع الصباح لتأسيس لجنة يعهد إليها القيام بالمتعين.
محسن فكري تاجر السمك المقتول أصبح “بوعزيزي” المغرب، الذي مات بكرامة، وهو يقاوم “الحكرة” والشطط في استعمال السلطة المسلط عليه، وأصبح الان عنوانا لحراك شعبي قد يحتوي كل ما قبله ويأسس لعلاقة جديدة بين السلطة والمواطنين، وهي السلطة التي لقن لها الفقيد درسا في الحياة، مفاده أن نعيش بكرامة أو نموت دفاعا عن حقوقنا، عندما يتعلق الأمر باستهداف المواطنين في رزقهم، وداخل مدينة لا يوجد بها سوى وحدة انتاجية وحيدة، وهي قطاع الصيد البحري.
وهل سيكون الشهيد محسن ضحية الحكرة هو بوعزيزي المغرب الجديد الذي فتح مدخلا جديدا للنضال من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية؟
خالد الزيتوني.































