ألتبريس: خالد الزيتوني
دقت مجموعة من الفعاليات المدنية المهتمة بالبيئة بإقليم كرسيف خلال اجتماع تم عقده يوم الخميس 20 دجنبر الجاري، ناقوس الخطر بشأن ما آل إليه واقع البيئة بالإقليم بشكل عام والغابة بشكل خاص. الاجتماع الذي حضرته كل من جمعية أدرار للتنمية الاجتماعية ، جمعية إسافن كرسيف ، جمعية ؤورثان كرسيف ، جمعية الكرامة لمهني البناء ، جمعية الغصن الأخضر ، تعاونية أدرار لاستغلال أزير وجمعية بني اخلفتن للثقافة والبيئة والتنمية ، تداول فيه المجتمعون أهم التطورات التي تعرفها غابات الجماعات القروية لبركين ولمريجة وراس لقصر التي تعرف مجموعة من الخروقات تم التنديد بشأنها غير ما مرة ، أهمها : الاستنزاف البشع لأشجار الأرز ( الحية والميتة ) وتهريب خشبها ، القطع العشوائي لأغصان أشجار الأرز والبلوط التي تستعمل في علف المواشي في فصل الشتاء ، استنزاف نبات أزير بشكل مفرط وبطرق غير قانونية في غياب معايير القطف بكل من منطقة أجوراي ( بوحسان ) ولمريجة وتماست ، وجود اختلالات في عمليات التشجير وتدمير الغطاء النباتي ( ثاكا ، العرعار ، البلوط ، النباتات الطبية …)، بالإضافة إلى ما أورده البيان من تضرر الوحيش بفعل الزحف البشري، وتسجيل خروقات فيما يخص مشاريع قطع أشجار الأرز من طرف التعاونيات الغابوية بالمنطقة …. الهئيات المذكورة قامت بتشكيل هيئة عرفية أطلق عليها اسم ” تنسيقية الدفاع عن الثروة الغابوية بإقليم كرسيف ” وهي هيئة مفتوحة في وجه الجمعيات المهتمة بالبيئة، الهدف منها تؤكد المصادر رصد الاختلالات التي تعرفها الغابة وتتبع الملفات المتعلقة بالخروقات لاسيما تهريب خشب الأرز ، اجتياث نبات أزير ، الخروقات المصاحبة للمشاريع التي تشرف عليها الجماعات أو التي تفوت للتعاونيات ، كما أن الهئية ستعمل حسب البيان على التواصل مع الجهات ذات الصلة بالقطاع الغابوي من أجل التفكير في الحلول من خلال المقترحات والآراء لإنقاذ ما تبقى من الغابة والعمل على استثمار عائدات الثروة الغابوية في تنمية المنطقة وساكنتها عبر إقامة المشاريع المتعلقة بفك العزلة عن الدواووير وتوفير الخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية الأساسية.
التنسيقية التي ستأخذ على عاتقها الدفاع عن المجالات البيئية بإقليم كرسيف، تطالب السلطات بوقف جميع أنواع استغلال أشجار الأرز والبلوط ونبات أزير، وتشديد الحراسة المستمرة على المواقع المغروسة، وتشديد العقوبات على المتورطين وكشف المتواطئين في عمليات تهريب خشب الأرز، كما تطالب التنسيقية بخلق مشاريع تنموية هادفة للساكنة لتخفيف الضغط على الغابة واستثمار الموارد الطبيعية المحلية في تنمية المنطقة، كما لم يفت التنسيقية الإشارة لدعم الكساب بالمواد العلفية خلال فصل الشتاء، وإصدار قوانين تجرم عملية قطع وتهريب خشب أشجار الأرز باعتباره تراثا عالميا.
البيان ذاته الذي توصلت الجريدة بنسخة منه طالب المسؤولين وعلى رأسهم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وعامل إقليم كرسيف ورؤساء الجماعات المذكورة، بشكل مستعجل بإيقاف جميع أنواع الاستغلال في الوقت الراهن للثروة الغابوية التي تعيش حالة احتضار، من أجل استعادة الغابة لجزء من عافيتها التي فقدتها على مدى أكثر من 50 سنة من الاستغلال العشوائي وتغييب البعد التنموي من خلال استثمار عائدات الثروة الغابوية.































