ألتبريس: خالد الزيتوني
لازالت معاناة سكان دوار تيزي مادة بتزوراخت بالنفوذ الترابي لجماعة انكور مستمرة منذ مدة ليست بالقصيرة، أمام تعتيم مطلق للحقائق تمارسه السلطات الرسمية والهيئة المنتخبة التي لم تفلح مراسلات السكان لدفعهما في اتجاه تحرك عاجل لتفادي كوارث أوشكت قريبة بسبب ندرة المياه، وانعدام باقي الخدمات الأخرى.
رسالة من سكان الدوار موجهة للمسؤول الأول بولاية جهة الحسيمة أفادت بكون ساكنة الدوار المذكور تعاني الكثير بسبب هشاشة الخدمات التي يوجد من بينها انعدام تزويد دور الساكنة بالكهرباء رغم البرامج التي أطلقتها الدولة في وقت سابق والتي توخت كهربة كل العالم القروي والتي انتهت منذ أزيد من سنتين.
الرسالة ذاتها أكدت على أن الشكايات الموجهة للمسؤولين لم تفلح في وضع حد لمحن سكان دوار “تيزي مادة بتزوراخت”، وأوضحت أن المعنيين لازالوا يكرسون سياسة المغرب الغير النافع من خلال حرمان سكان الريف العميق من الخدمات الضرورية، والتي يدخل في نطاقها الحرمان من الكهرباء لمدة فاقت 15 سنة، رغم توصل المسؤولين وعلى رأسهم المجلس بالعديد من المراسلات تطالب بحق المواطنين في الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية، واعتبروا أن الدوار السالف الذكر وقع ضحية تصفية حسابات انتخابوية ضيقة.
السكان أنفسهم وبعد أن أصبحوا يعانون الكثير بسبب غياب الماء الصالح للشرب بسبب تلوث البئر الوحيد الذي يتزودون منه بالماء، بعد أن غمرته مياه الفيضانات باشروا العديد من المراسلات يطالبون فيها بالتدخل العاجل وطالبوا بإنصافهم بتوفير الماء والكهرباء وباقي الخدمات الأساسية، معتبرين أن البحث عن الماء الشروب يكبد سكان الدوار العديد من الخسائر بما فيها إنقطاع فلذات أكبادهم في وقت مبكر عن الدراسة للالتحاق بالعمل ومساعدة أسرهم في جلب الماء الشروب، وهو ما يفسر تؤكد المصادر كثرة حالات الهدر المدرسي بالمنطقة.
تبقى انتظارات السكان قائمة منذ مدة في انتظار الفرج وأن تنظر السلطات الرسمية إلى مطالبهم العادلة بعين الرحمة، خاصة أن دوارهم يعرف خصاصا حادا في كل المجالات بما في ذلك الطرق والصرف الصحي والإنارة والخدمات الصحية ناهيك عن الماء الشروب…
سكان تزوراخت العليا لازالوا من جهتهم ينتظرون إيجاد الحلول الكفيلة بإعادة فتح المركز الصحي الوحيد بالدوار، والذي أغلق أبوابه بدون سابق إنذار في وجه المواطنين، خاصة مع تزايد الحالات التي تصاب بالأمراض التي تكثر في فصل الشتاء ومعاناة النساء الحوامل، ذات الساكنة طالبت المندوب الجهوي للصحة بالإسراع في توفير الأطر والتجهيزات الكفيلة لجعل المركز الصحي المذكور يفتح خدماته مجددا في وجه السكان الذين أعياهم انتظار حلول ملموسة.
الأحداث المغربية































