ألتبريس: خالد الزيتوني.
تصوير: محمد الحرفي
لازالت تداعيات قرار السلطات حظر زراعة القنب الهندي بالجماعات القروية التابعة لإقليم الحسيمة تتقدم انشغالات رؤساء جماعات 3 دوائر بالحسيمة، هؤلاء عقدوا اجتماعا موسعا مساء يوم السبت 2 فبراير 2013، حضره إلى جانب رؤساء جماعات كل من دائرة ترجيست وكتامة وبني بوفراح برلمانيان عن إقليم الحسيمة ويتعلق الأمر بكل من نور الدين مضيان عن حزب الاستقلال ومحمد لعرج عن حزب الحركة الشعبية، بالإضافة إلى بعض ممثلي جمعيات المجتمع المدني، مصادر « الأحداث المغربية » أكدت على أن اللقاء ناقش كيفية التصدي للمداهمات التي تتعرض لها منازل الفلاحين من طرف عناصر الدرك، وكذا تحديد الملك الغابوي، وقرار السلطات الأخير حظر زراعة القنب الهندي بمحاذاة الطرق الوطنية، والأراضي الحبسية، وتلك التابعة للمياه والغابات.
ذات المصادر أكدت على الاجتماع كذلك بحث إمكانية تقديم 19 رئيس جماعة بالدوائر المذكورة لاستقالتهم في حالة إصرار السلطات تنفيذها لقرار حظر زراعة القنب الهندي واستمرارها في مداهمة منازل الفلاحين حيث أكدوا على ضرورة تبني معالجة تنموية لهذه الظاهرة بدل المقاربات الأمنية والغرامات ومداهمات المنازل.
البرلمانيان السابق ذكرهما تطرقا للقاء الذي جمعهما بوزير الداخلية امحند العنصر بحر الأسبوع الماضي بمقر الوزارة بالرباط، حيث أوضحا للحاضرين أنهما قاما بشرح الظروف والسياقات التي أدت لاندلاع الاحتجاجات بجماعتي مولاي أحمد الشريف وبني جميل مسطاسة، واعتبرا في ذات اللقاء أن زراعة الكيف تهم جميع المتدخلين في المجتمع، من سلطات وساكنة، ومجتمع مدني، كما اعتبراها أمرا واقعا لا يحتاج لحلول أمنية بقدر ما يحتاج لتنمية حقيقية للمنطقة.
المصدر ذاته أكد على أن الاجتماع تطرق كذلك إلى الهشاشة والفقر الذي تعاني منهما المناطق الجبلية للريف، وكذلك معدلات الفقر والأمية المنتشرة هناك، وزير الداخلية أكد يضيف المصدر عزمه عقد لقاء تواصلي مع ممثلي الساكنة بالحسيمة للمشاركة في بلورة وجهة نظر موضوعية تساهم في وضع خريطة طريق مستعجلة توفق بين زراعة الكيف ومشاريع تنموية لفائدة المنطقة.
اللقاء الذي استغرق حوالي الساعتين خلص إلى ضرورة توسيع دائرة نقاش زراعة القنب الهندي بالمنطقة لتشمل كل المتدخلين، كما شدد الحاضرون على ضرورة إدماج المناطق الجبلية للريف العميق في التنمية، وفي اتصال هاتفي بالبرلماني محمد لعرج أكد على أن ” اللقاء الذي دارت أشواطه بمقر جماعة اساكن كان تواصليا مع ممثلي الساكنة والمواطنين، واشتمل مناقشة إنشاء عمالة بمدينة ترجيست لفك العزلة عن المناطق الجبلية للريف العميق المتسمة حسب قوله بالهشاشة والفقر، وكذلك إخضاع مسألة زراعة القنب الهندي لمقاربة تشاركية ولنقاش عمومي تنخرط فيه الحكومة والسلطات والساكنة ولوقف بعض المظاهر المصاحبة لهذه الزراعة المتمثلة في الغرامات ومداهمة منازل الفلاحين الذين يتعرض أزيد من نصفهم لملاحقات “.
ذات المصدر شدد على نهج المقاربة التشاركية مع السكان في تدبير مخططات التنمية، وكذلك في تحديد الملك الغابوي الذي يعتبر ملكا للفلاحين كذلك وليس فقط للمياه والغابات، وأضاف أن المقاربة التنموية وإشراك السكان وحدهما الكفيلان على انتشال المنطقة من التهميش والهشاشة.































