ألتبريس: خالد الزيتوني
منذ الأسبوع الماضي والطلبة المتمدرسون بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية يخوضون إضرابا لا محدود احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشها الطلبة بذات المؤسسة، نتيجة هشاشة التجهيزات وانعدام الشروط الصحية بسبب تفشي الأزبال والروائح النتنة داخل إقامة الطلبة، هؤلاء الذي أكدوا في اتصال مباشر بالجريدة عن عزمهم الدخول في معركة مفتوحة لغاية استجابة المعنيين لمطالبهم العادلة والمشروعة.
الطلبة المضربون شددوا على مطالبتهم بإصلاح التجهيزات الأساسية، خاصة منها المرافق الصحية التابعة للإقامة التي تملؤها الأوساخ والقاذورات والأعطاب الدائمة، حيث أكدوا على تفشي الروائح النتنة بكل أرجاء المدرسة وهو ما حول حياة الطلبة لجحيم جعلهم يتنقلون لخارج المدرسة لقضاء حاجاتهم، كما يطالبون بتوفير موظفي النظافة في أقرب الآجال وكذلك الأمن الكافي للطلبة القاطنين بالإقامة. الطلبة المضربون شددوا على مطالبتهم باستفادة جميع الطلبة الغير المقيمين بالإقامة من المطعم الجامعي وتحسين الوجبات المقدمة وكذا فتح تحقيق جدي ونزيه في أعداد المستفيدين والميزانية المخصصة السنة الماضية وهذه السنة، خاصة تؤكد مصادر الطلبة أن الإقامة لم تفتح أبواب خدماتها سوى منتصف السنة الماضية. الملف المطلبي الذي توصلت الجريدة بنسخة منه شدد كذلك على واجب حمل المقصف الجامعي على الالتزام بالأثمنة المتداولة بجميع المقاصف التابعة للمؤسسات التعليمية العالية، وكذلك الإسراع في معالجة منح الطلبة.
المتمدرسون بذات المؤسسة أكدوا على غياب شروط التحصيل العلمي، وهو ما سينعكس لا محالة على مستقبلهم المهني وتحصيلهم العلمي، حيث طالبو بتوفير شبكة الأنترنيت ” الويفي ” داخل الإقامة، توفير شعبة جديدة، مسجد للطلبة القاطنين بالإقامة، وتوفير مصحة للطلبة القاطنين بالإقامة.
المحتجون أكدوا في ذات البيان على أنهم ضاقوا ذرعا من الحالة المزرية التي أضحت عليها مدرستهم، مؤكدين على أنهم يعانون من غياب موظفي النظافة منذ 28 دجنبر 2012، وكذلك معاناتهم من روائح تبعث على الغثيان ومناظر تثير التقزز مصدرها ” مطمورة” تجميع النفايات السائلة والصلبة الموجودة بحرم المدرسة، حيث يضطر الطلبة إلى وضع يدهم على أنفهم من فرط الروائح الكريهة، حيث طالبوا بإنقاذهم من هذه الوضعية في أقرب وقت، كما تساءلوا عن الأسباب المؤدية لحرمان الطلبة الغير المقيمين من المطعم الجامعي، رغم إيداعهم للطلبات منذ شهر نونبر 2012، حيث لم يتوصلوا بأي جواب، كما لم يخفوا تذمرهم وسخطهم على الوجبات المقدمة ورداءة التغذية بالمطعم، كما نددوا بموقف المسؤول عن الإطعام الذي يرفض الاستماع لشكاوي الطلبة منذ انطلاق الموسم الدراسي. الطلبة تساءلوا بدورهم عن هاجس الربح التجاري الكبير الذي يحرك مكتر المقصف حيث لا تشكل أثمنة المشروبات وبعض المواد الغذائية أي فرق مع محلات البقالة الكائنة خارج المدرسة وذلك رغم تمتع المقصف بعدة امتيازات كالإعفاء من الضريبة وعدم أداء الكراء.
الطلبة طالبوا وخلال البيان ذاته بمعالجة مشكل عدم توصلهم بالمنح المدرسية العادية وكذا منح الاستحقاق لهذه السنة مؤكدين على تشبثهم بحوار جاد ومسؤول يضع حدا لمعاناتهم، خاصة وأن ذات المدرسة لازالت رغم تعيين مدير مؤخرا تعيش فراغا إداريا ومسؤولين عاجزين عن الاستجابة للمطالب البسيطة التي تقدم بها الطلبة منذ بداية انطلاق الدراسة بهذه المدرسة التي طال انتظارها من طرف ساكنة إقليم الحسيمة، وباقي المناطق المجاورة.































