ألتبريس: جمال الفيكيكي
أثار تأشير وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، على قرار تعيين مدير جديد لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالحسيمة، جدلا قانونيا واسعا في أوساط المهنيين، وكذا بعض أعضاء الغرفة نفسها، الذين هددوا باللجوء إلى المحكمة الإدارية للفصل في هذا الجدل.
واستغرب العديد من المهتمين بالمنطقة، قرار تعيين وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، المسؤول الجديد في مهامه، معتبرين إياه مخالفا لبعض الضوابط، وكذا لمذكرة مساطر التوظيف في المؤسسات والمقاولات العمومية التي كان بعث بها وزير الاقتصاد والمالية، نزار بركة إلى الرؤساء المديرين العامين ورؤساء مجالس الإدارة الجماعية والمديرين العامين، ومديري المؤسسات والمقاولات العمومية، التي تنص على مبادئ المساواة والاستحقاق والشفافية، وتكافؤ الفرص لولوج الوظائف العمومية للدولة والجماعات الترابية والمنشآت العمومية، وذلك تنزيلا للدستور الجديد، وطبقا لمنشور رئيس الحكومة رقم 2012/ 14 الذي كان أصدره، حول موضوع تعميم مساطر التوظيف بواسطة المباراة على المؤسسات والمقاولات العمومية، وينص بدوره على نشر قرار فتح المباريات وجوبا خمسة عشر يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد لإيداع الترشيحات في صحيفتين وطنيتين.
وقال مصدر مطلع إن من بين الأمور لتي تخالف مذكرة وزير الاقتصاد والمالية، ولم تثرانتباه وزير الصناعة والتجارة، عبد القادر اعمارة، غياب الشروط المحددة للإعلان عن شغور منصب مدير غرفة الحسيمة، الذي كانت بعثت به الأخيرة وعممته على غرف التجارة بالمغرب عبر فاكسات، بتاريخ 14 شتنبر من السنة المنصرمة، إذ لم يحدد فيه تاريخ بداية ونهاية عملية إيداع ملفات الترشح لشغل المنصب نفسه، ما يبقى معه المجال مفتوحا لإيداع الملفات ذاتها، إضافة إلى كون الإعلان أخل بشرط الإخبار، حيث تقتضي شروط المساواة والكفاءة والاستحقاق، الإعلان في الجرائد والمواقع الإلكترونية وتعليقه بالإدارات العمومية وغيرها من الوسائل التي تمكن من تحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة.
وأكد المصدر أن الإعلان ذاته، أخل كذلك بقاعدة المباراة كمبدأ للتنافس على المناصب العمومية، وأن نتيجة الانتقاء، أفقدت العملية معناها الكلي وأفرغتها من مضمونها، حيث مازالت الأسباب والشروط التي يبنى عليها مبدأ الاستحقاق مجهولة. وأضاف المصدر نفسه، أنه إذا كانت المباراة تخص المنتسبين لغرف التجارة والصناعة فقط، فإنه لايحق للمعني بالأمر ذلك باعتباره غير منتسب للأخيرة، إما إذا كانت المباراة نفسها مفتوحة للعموم، فكان على غرفة الحسيمة تعميم المذكرة على جميع المؤسسات والإدارات العمومية، ونشرها على أوسع نطاق.
وينتظر أن ينظم بعض أعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالحسيمة، وقفة احتجاجية واعتصاما مفتوحا بمقر الغرفة، للمطالبة بتدارك الموقف بعين الاعتبار وبالاهتمام اللازم، لتجاوز حالة التذمر التي تسود المهنيين وأعضاء من الغرفة، فيما اعتبرت المصادرنفسها، التأشير على قرار التعيين، خطأ ينبغي تداركه، وأن من شأن ذلك سيحدث شرخا في الإتلاف الحكومي، خاصة بين حزب الاستقلال والعدالة والتنمية. وحاولت ” الجريدة ” الاتصال بوزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، لاستفساره عن الأمر، غير أن هاتفه كان يرن دون مجيب.































