مراسلة خاصة
أكدت مصادر متطابقة أن شركة الحاج عمر للأشغال تقوم باستغلال مفرط لرمال وأتربة واد غيس، وهو ما ترتب عنه توسع كبير في المجرى الأصغر للوادي أصبحت معه العديد من الأراضي الفلاحية مهددة بالاندثار.
العديد من المزارعين وفي اتصال بالجريدة أكدوا على وجود جرافات كبيرة بواد غيس تقوم بجمع الأتربة والرمال والحجارة من الوادي مخلفة حفرا وتشوهات عميقة يصعب تصحيحيها في المنظومة البيئية للمنطقة التي تعتمد بالدرجة الأول على الفلاحة بالهضاب السهلية الضيقة الموجودة بمحاذاة غيس، هذا الواقع كذلك خلف استياءا عميقا على نفسية الفلاحين الذين أصبحت خضراواتهم ومغروساتهم من الأشجار المثمرة مهددة بالتلوث بفعل الجولان المكثف لشاحنات كبرى على ضفتي غيس وهي محملة بالطمي الذي يعمل على تنشيط الدورة الطبيعية لخيلج الحسيمة الذي يعرف تكاثر الأسماك السطحية خاصة السردين والشرل والأنشوبة…
العديد من المصادر التي استقت منها الجريدة هذه المعطيات أكدت على وجود جهات نافذة تعمل على حماية الشركة المذكورة من التجاوزات والاختلالات التي تسببها للطبيعة والفلاحة والفلاحين، وأضافت أن صاحب هذه الأشغال لا يتوفر على أية رخصة للاستغلال ما عدا غض الطرف واتباع سياسة ( عين ما شافت قلب ما وجع ) من طرف رئيس الجماعة وكذلك عناصر الدرك التي تمر هذه الشاحنات أمام مرأى عيونها في واضحة النهار مكتفية بالنظر والمشاهدة بدل تطبيق القوانين التي تطال المواطنين البسطاء من أصحاب الجرارات والشاحنات الصغيرة التي عادة ما يكون مصيرها بالمحجز.
الغريب في الأمر أن استغلال رمال وأتربة الوادي يتم في إطار مشروع تجاري للشركة المعنية بهذه الأشغال والتي تندرج في إطار حماية هضبة الزرقطوني بالحسيمة من الانجراف، والتي تقاضت فيها الشركة ملايين الدراهم وبدون أن تسلك هذه الأخيرة الاجراءات الجاري بها العمل في جماعة آيت يوسف وعلى ووزارة التجهيز ووكالة الحوض المائي اللكوس المخول لها منح هذه الرخص بالنظر إلى التأثيرات الهدمية التي تحدثها على البيئة والفلاحة.
مصادر مسؤولة أكدت بالمقابل عزم أرباب الجرار ومزارعي واد غيس تنظيم احتجاجات مكثفة على التخريب الذي طال واديهم ومزروعاتهم، وقاموا صباح اليوم الأربعاء 17 أبريل الجاري باعتراض طريق هذه الشاحنات ومنعها من تدمير ما تبقى من بيئة الوادي المركبة والتي يصعب إعادتها إلى حالتها الطبيعية.































