مراسلة
عاد ملف ترامي وزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي بجماعة اتروكوت إلى الواجهة من جديد بعد إقدام الوزارة المعنية بشراكة مع الجماعة على إنجاز مشروع توسعة الوادي وكذا توسيع شبكة الإنارة دون الاستشارة مع أصحاب الأراضي التي تعيث فيها الجماعة ووزارة الفلاحة فسادا تلو الآخر، بدون وجه حق مخالفة بذلك مساطير وقوانين الملكية المشروعة للمواطنين أصحاب الحقوق.ويعود هذا الملف إلى أواخر السبعينات و بداية الثمانيات من القرن الماضي، عندما قامت مصالح وزارة الفلاحة بعملية ضم أراضي النكور، تم على إثره تحويل مجرى الوادي الطبيعي’تبلخاشت” في عمق أراضي المواطنين، حيث خصصت له مساحات كبيرة من أراضيهم، في خطوة تنم عن سوء التدبير والتسيير، كما عمدت الوزارة إلى اقتطاع مساحات أخرى خصصتها لمسالك ترابية عشوائية دون تحديد مساحاتها على أرض الواقع، و كلها اقتطاعات تمت دون مراعاة المساطر الجاري بها العمل، حيث لم تتم استشارة أصحاب الأملاك ولا إخبارهم بالمشروع، بسبب تواجد البعض منهم خارج المنطقة، كما أن أغلب الساكنة المتضررة أناس بسطاء كانوا يتوخون من هذا المشروع فوائد تعود عليهم بالنفع العميم، إلا أن آمالهم تبخرت وذهبت أدراج الرياح، ولم يكونوا يتوقعون أن تصل الأمور إلى ما هي عليه اليوم، وقد اضطرت مجموعة من الساكنة المتضررة إلى مراسلة وزارة الفلاحة،مطالبين بإنصافهم طبقا للقانون الجاري به العمل في دولة الحق والقانون، ورفع الضرر عن أملاكهم و تقديم تعويضات عن كل ما لحق بهم، سواء تعلق الأمر بالمساحات المسلوبة، بهدف تخصيصها للمسالك الترابية العشوائية، أو لبناء الوادي، والتعويض عن الخسائر والإنجرافات الفادحة التي يسببها الوادي الاصطناعي كلما تهاطلت أمطار الخير بالمنطقة،حيث أتلفت مساحات شاسعة من أملاكهم، لكن الوزارة لم تتخذ أية مبادرة فعالة تهدف إلى إنصاف ساكنة جماعة اتروكوت، التي تتوخى من الدولة ان تعيد لها حقوقها كاملة بدل الزج بها في أتون المتاهات.والغريب في الأمر هو ما أقدمت عليه الجماعة في ألأيام الأخيرة من توسيع لشبكة الإنارة حيث بادرت إلى الترامي على أجود أراضي المواطنين من خلال بناء مجموعة من الأعمدة دون استشارة مالكيها، لتزيد معاناتهم، و هي العملية التي تزامنت مع قيام مصالح وزارة الفلاحة بشراكة مع الجماعة المحلية، ببعض الترميمات على الوادي الاصطناعي، و ستبقى كل المحاولات دون جدوى ما لم يتم التفكير الجدي في إيجاد الحلول الناجعة له، بإرجاع هذا الوادي إلى مجراه الطبيعي لتجنب الفياضنات التي تعرفها المنطقة مع الأمطار وخير دليل ما تتعرض له الكثير من الأسر المتواجدة على جانبي الوادي، حفاظا على سلامة المواطنين وأملاكهم.
ساكنة اتروكوت ( منطقة تيكوباس) تتساءل عن التسيب الذي تعيشه الجماعة من خلال إقدامها على الترامي الغير المبرر على أملاكهم، كما تبين الصور،وقد علم موقع جريدة الريف ان بعض المواطنين قد سجلوا تعرضا لدى قيادة وجماعة اتروكوت، وهم بصدد اتخاذ كل الإجراءات القانونية من اجل استرداد حقوقهم ورفع الضرر الذي يطالهم.































