غرفة الصيد المتوسطية التمست من وزارة الداخلية التدخل لتعجيل اتفاقية الشراكة
بات ميناء الحسيمة يستورد كمية مهمة من حاجياته من الأسماك، بعدما كان في السابق مصدرا لهذه المادة الحيوية. وأصيب الميناء بما يشبه الشلل بعد هجرة مراكب صيد السردين، وأصبح الإفلاس يطوق المدينة التي تعتبر هذه الوحدة الاقتصادية قلبها النابض، وذلك في الوقت الذي لم تحرك فيه الوزارة الوصية ساكنا، تاركة الأمور تسير نحو الأسوء، رغم التقارير التي سبقت أن أثارت هذا الموضوع. وأفادت مصادر مهنية، أنه من أصل أزيد من 34 مركبا لصيد السردين التي كانت تعمل بسواحل الحسيمة، لم يبق بالميناء نفسه، سوى أربعة مراكب من الصنف ذاته. وأضافت المصادر أن المراكب الأخرى هجرت كلها باتجاه موانئ القنيطرة وطنجة، بحثا عن محصول صيد أوفر، فيما عمد بعض أرباب مراكب أخرى إلى بيعها بسبب الظروف التي يعيشها قطاع الصيد البحري بالحسيمة.
انخفاض غير مسبوق للأسماك المفرغة
سجل ميناء الحسيمة انخفاضا كبيرا في كميات الأسماك المفرغة في السنوات الخمس المنصرمة، سواء بالنسبة إلى القيمة، أومن حيث الوزن. وبلغ إنتاج الحسيمة من السمك خلال السنة المنصرمة، مليونان و391 ألفا و185 كيلوغراما، بنسبة انخفاض بلغت 6 في المائة مقارنة مع موسم 2021. وشكلت القيمة المالية لهذه الكميات المصطادة مبلغ 121 مليونا و496 ألفا و347 درهما. وعزا منير الدراز نائب رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية هذا النقص المسجل في الثروة السمكية بالحسيمة، إلى التغيرات المناخية والصيد الجائر بما فيه صيد وبيع الأسماك الصغيرة المعروفة بالمنطقة باسم”شانكيطي ” التي لايتعدى طولها سنتيمترين. وأضاف الدراز أن أكبر مشكل يعانيه المهنيون والبحارة في الوقت الراهن، هو الدلافين الكبيرة ” النيكرو” التي تتلف شباك أرباب المراكب، مضيفا أنه رغم بعض اتفاقية الشراكة لدعم اقتناء الشباك الدوارة، فإن ذلك لم ير النور بعد مرور أربع سنوات على تلك الاتفاقية، بسبب تأخر الجهة الشرقية في دعم هذه المبادرة.
سمك ” النيكرو ” يهجر مراكب الصيد بالحسيمة
رحلت العديد من مراكب صيد السردين عن ميناء الحسيمة بعدما اكتوى أربابها بالخسائر الفادحة التي تكبدتها ، جراء تعرض شباكها لهجومات من قبل الدلافين الكبيرة أومايصطلح عليها محليا ب”النيكرو “، التي تتلف شباكهم. والتمست غرفة الصيد البحري المتوسطية في وقت سابق من وزارة الداخلية، التدخل العاجل لتفعيل الالتزام ببنود اتفاقية الشراكة لدعم اقتناء الشباك الدوارة لفائدة المتضررين لحمايتهم من هجمات الدلفين الأسود، وذلك لتفادي مزيد من التأخير الذي سيجبر مراكب صيد السمك السطحي إلى الهجرة إلى موانئ أخرى، الشيء الذي حدث بميناء الحسيمة. ويعيش المهنيون والبحارة بالميناء ذاته، حالة استياء من تأخر الجهات المكلفة بإخراج هذا المشروع إلى الوجود، في ظل عدم تحرك الأطراف المعنية التي عهد إليها تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين عدة أطراف. وتتكبد المراكب خسائر فادحة تتمثل في ضياع البنزين وإعادة ترميم وخياطة الشباك والعودة إلى الرصيف دون محصول سمكي، ما عرضها للإفلاس نتيجة الاختلال الكبير في ميزان العائدات والمصاريف المالية.
مشروع تربية الأحياء المائية يصطدم بترسانة من القوانين
أحدث بمنطقة كلايريس بإقليم الحسيمة مشروع لتربية بلح البحر لفائدة مقاولين شباب بغلاف مالي بلغ 4 ملايين درهم. ويندرج هذا المشروع في إطار الإستراتيجية المسطرة من قبل غرفة الصيد البحري المتوسطية لإدماج المستثمرين الصغار والصيادين التقليديين بالواجهة المتوسطية في قطاع تربية الأحياء المائية، تماشيا مع البرنامج الوطني للوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية ومجهودات إدارة الصيد البحري عبر برنامج “أليوتيس”. ويهدف المشروع دعم الصيادين التقليديين في مجال تربية الأحياء المائية بالجهة المتوسطية. ورغم مرور أزيد من عشر سنوات على إحداث المشروع سالف الذكر، فإن الصيادين لم يتمكنوا من تسويق منتجاتهم بسبب عدم الترخيص لهم بذلك، جراء القوانين التي وصفت بالصارمة المفروضة عليهم.
جمال الفكيكي































